كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

قال: إن جعل يده على خاصرتها فتبيَّن تحت يده تحريك الولد في بطن أمِّه(1) فإنَّه يؤكل(2) ، وذكاته ذكاة أمِّه، وإن لم يضع يده على خاصرتها؛ فلا يؤكل، ومنهم من يرخِّصُ أن يؤكله إذا وُجِدَ صحيحاً، ولو أنَّه لم يضع يده على خاصرتها وهذا إذا نبت فيه شيءٌ من الشَّعر.

قلت: فإن نزع منها اثنين أحدهما صحيحٌ، والآخر منثنٌ؟.

قال: يأكلُ الصَّحيح، ويترك المنثن، وإن كانا صحيحين فليأكلهما جميعًا.

قلت: فإن خرج رأس الولد من الشَّاة، أو(3) البقرة، أو(4) النَّاقة فذبح أمَّه على ذلك الحال، وذبح الولد حينئذٍ؟.

قال: إن ذبح الأمَّ فإنَّها تؤكل، وأمَّا الولدَ إن ذبحه فلا يؤكل، وأمَّا إن خرج صدر الولد فذبحه فإنَّه يؤكل، وتؤكل أمَّه إن ذبحها على ذلك.

(1) في حاشية ص: »قوله: فتبيَّن تحت يده تحريك الولد في بطن أمِّه… إلخ، هكذا فيما حضرني من النُّسخ ولو عبَّر بالتَّحرك مكان التَّحريك لكان أظهر لأنَّ التَّحريك مصدر حركه المتعدِّي وقد يقال مفعول التَّحريك محذوف أي تحريك الولد بعضه، أو عبَّر عن التَّحرك بالتَّحريك مجاز العلاقة السَّببية وما ذكره من اشتراط التحرك«.

(2) في حاشية ص: »في أكل الجنين قول، وقيل يؤكل مطلقًا تحرَّك، أو لا، نبت الشَّعر فيه أو لم ينبت تمَّت خلقته أو لم تتم فهو بضعة منها، وقيل لا يؤكل إلاَّ إن تمَّت خلقته، وقيل حتَّى ينبت شعره كلُّه وقيل ثلاث شعرات، وقيل شعرة واحدة وقيل حتَّى يتحرَّك وهو الذي اقتصر عليه المصنِّف وهل تعتبر حركته عند حضور ذكاة أمِّه أو بعدها قولان وقيل لا يحلُّ حتَّى يخرج حيًّا ويذكَّى بنفسه وإليه ذهب حنيفة وفي المعلَّقات عن أبي رحمة وافق البربر العلم في كونهم إذا عرض لأحدهم ذبح شاة ولم يكن معه إلاَّ سكين ليس لها يد فإنَّهم يلفُّون في موضع اليد خرقة وإذا ذبحوا شاة يكون فيها الجنين فإذا خرج الجنين من أمِّه ذبحوه«.

(3) ق: »و«.

(4) ق: »و«.

١٠٨ / ١٣٣