كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

قلت: فمن شقَّ بطن شاةٍ، أو بقرةٍ قبل أن يذبحها فنزع منها الولد حيَّا ثمَّ ذبحها بعد ذلك؟.

قال: عصى ربَّه(1) وتؤكل الشَّاةُ، وكذلك الولد الذي نُزِعَ منها على ذلك الحال، أمَّا إن ذبحها أوَّلاً ثمَّ شقَّ بطنها وهي حيَّةٌ فنزع منها الولد وهو حيٌّ؛ فإنَّه لا تؤكل الشَّاةُ.، وأمَّا إن ذبح ولدها بعد ذلك فإنَّه يأكله، وكذلك إن ذبحها فظنَّ أنَّها قد ماتت فشقَّها فنزع منها الولد فوجده حيًّا؛ فإنَّها لا تؤكل الشَّاةُ، وأمَّا الولد إن ذبحه فلا بأس بأكله، وكذلك جميع ما ذبحه رجلٌ فشقَّه فوجد في بطنه ولدا وهي(2) حيَّة؛ فلا يؤكل ذلك، ويؤكل ولده إن ذبحه، ماخلا الأرنبُ فإنَّها تموت ويبقى الخرنق في بطنها حيٌّ.

قلت: فالشَّاة إن استوعب لها الذِّئبُ موضع الذَّبح(3) هل تنحر؟.

قال: نعم، وأمَّا إن استوعب الذِّئبُ موضع منحرها فلا تؤكلُ، ولو أنَّها ذبحت بعد ذلك، إلاَّ إن بقى في المنحر شيءٌ لم يستوعبه فإنَّه يذبحها ويأكلها، وكذلك إن بقى في المذبح شيءٌ، والمنحر صحيحٌ؛ فإنَّه يفعل ما يشاءُ من الذَّبح والنَّحر.

قلت: فإن ذبح فيما بين المذبح، والمنحر هل تؤكل تلك الذَّبيحةُ؟.

(1) ق: »الله«.

(2) ق: »وهو«.

(3) في حاشية ص: »قوله: فالشَّاة إن استوعب لها الذِّئب موضع الذَّبح… إلخ، الاستيعاب استفال الشَّيءَ وأخذه أجمع المصنِّف ـ رحمه الله ـ في صحَّة الذَّبح بعد النَّحر أن يبقى شيءٌ من الحلق والحلقوم في المنحر، وهو قولٌ، وقيل لا يشترط ذلك وقد ذكر القولين أبو العبَّاس«.

١٠٩ / ١٣٣