الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١١فإنَّها لا تؤكل(1) ، ومنهم من يقول في الحلق أنَّها تؤكل، وأمَّا الحلقوم إن بقى منه شيءٌ قليلٌ، أو كثيرٌ فإنَّها لا تؤكل، وكذلك إن بقى من اللحم شيءٌ فوق الحلقوم، فيما بينه وبين الجلد؛ فإنَّها لا تؤكل، وأمَّا إن أدخل السكِّينَ فيما بين الجلد، والحلقوم؛ فذبحها كذلك ولم يبقى إلى الجلد شيءٌ من اللَّحم؛ فإنَّها تؤكل.
قلت: فرجلٌ رمى صيدًا فذكر اسم الله على رميته فضربه فوجده ميِّتاً، هل يأكله؟.
قال: نعم إن رماه بما يحسنُ الذَّبح.
فإن وجده حيًّا، وقد حال دونه مانعٌ؛ مثل: إن دخل في السِّدرة،(2) أو في الجُحرَةِ، أو في الغار، أو ما أشبه ذلك حتَّى مات ولم يذبحه؛ هل يأكله؟.
قال: لا، ومنهم من يرخِّصُ.
قلت: فإن ذكر اسم الله على صيدٍ مخصوصٍ؛ فخصَّه بالتَّسمية؛ فرمى رميَّته فوافق تلك الرَّمية ذلك الشَّخص المخصوص، وغيره بمرَّةٍ واحدة؟.
قال: يأكل المخصوص الذي خصَّه بالتَّسمية ويترك غيره، وأمَّا إن ذكر اسم الله على رميَّته فإنَّه يأكل ما وافق رميَّته من الصَّيدِ.
قلت: فإن رماه وضربه فتوارى عنه فوجده ميَّتًا؟.
قال: إن كان ذلك في الشِّتاء؛ فإنَّه يأكله، وإن كان في الصَّيف فلا يأكله، ومنهم من يرخِّصُ أن يأكله ولو في الصَّيف، إلاَّ إن وجده قد حدث فيه شيءٌ بعد الضَّربةِ، وكذلك في الذَّبح إن ذبح شَاةً فهربت منه.
قلت: فمن ضرب صيدًا، وذكر اسم الله عليه فوسطه بين اثنين؛ فوجده ميَّتًا؟.
قال: يأكله كلُّه.
قلت: فإن وجده حيًّا؟.
(1) قال الشَّيخ الحاج يوسف بن حمُّو نظمًا: من قطع حلقوم وحلق…