كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٢

قال: لا يُؤكلُ، ومنهم من يرخِّصُ أن يذبح النِّصف الذي يلي الرَّأس، ويترك العجز، وأمَّا إن وجده حيًّا؛ فليذبح الأكثر الذي يلي الرَّأسَ، ويأكله، وأمَّا الأقلَّ إذا رجع إلى العَجُزِ فلا يأكله؛ حيًّا، ولا ميِّتًا، وأمَّا إن ضربه فرجع الأقلَّ إلى الرَّأس فوجده ميِّتًا فإنَّه يأكله، وهذا إذا كان ميِّتًا، وأمَّا إن وجده حيًّا فلا خير فيه، وقد فسد كلُّه، وذكر من الدَّفتر: إن ضرب نعامًا فقطع رأسَه؛ فوجده حيَّاً فإنَّه ينحره.

قلت: فإن ضربه فوسطه، فأبان كلُّه إلى الجلد؟.

قال: هو مثل من أبانه كلُّه حيث لم يتَّصل إلاَّ بالجلد، وأمَّا إن كان شيءٌ من اللَّحم على الجلد فإنَّه متَّصِل لم يبن، وسواءٌ في هذا وسطه، أو رجع الأقلَّ إلى الرَّأسِ، أو رجع الأقلَّ إلى العجز على هذا الحال، وأمَّا إن لم يتَّصل إلاَّ بالمصران فإنَّه مثل من قد بان، وقد قيل فيها غير ذلك ـ والله أعلم ـ.

وأمَّا إن ضربه فقطع في داخل جسده عضوًا فأبانه فصار موضوعًا في داخل جسده فذبحه فوجده موضوعًا لم يتَّصِل بشيءٍ؛ فإنَّه يرمي ذلك العضو، ولا يأكله، ويأكل صيده، وكذلك الشَّاةُ.

قلت: فإن ضربه، فخرج مصرانه لكنَّه لم ينقطع، وبقي متعلِّقًا؟.

قال: يأكله ويأكلُ ذلك المصران، ومنهم من يقول: لا يأكل ما خرج من المصران، أو غيره ويأكلُ البقيَّةَ.

قلت: فمن ضرب صيدًا برمحٍ حرام، أو بسكِّينٍ حرام، أو طرده بفرسٍ حرام حتَّى أخذه؟.

قال: كلُّ ما جرَّ الحرامَ فهو حرامٌ، ومنهم من يقول: يعطي عناء الفرسِ، وأجرةُ الرُّمحِ، والسكِّين، ويأكلُ صيدهُ، وأمَّا الشَّبَكةُ، والمندافُ، والسَّلوقي، والفهدُ، والحديدُ، الذي ينصبونه لحمير الوحشِ، فمن تعدَّىَ على واحدٍ من هؤلاءِ فأخذ به صيدًا؛ فكلُّ ما أخذ فهو لصاحبه، وقد قيل في الشَّبكة، والمندافُ غير ذلك، ـ والله أعلم ـ.

قلت: فمن نصب شبكةً، أو مندافًا، أو الحديد الذي ينصبونه لحمير الوحش على الطَّريق؟.

١١٢ / ١٣٣