الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٤وإن علم المأمور الآخر بذلك؛ فهو ضامنٌ أيضًا.
قلت: فإن غرَّم صاحب الشَّاةِ هذا المأمور الآخر إن كان يبرأ المأمور الأوَّل بذلك؟.
قال: نعم.
قلت: فرجلٌ سرق شاةً فذبحها آخرٌ، وأكلها آخرٌ؟.
قال: على من سرقها قيمتها صحيحةً، وكذلك من ذبحها، وأمَّا من أكلها فلا ضمان عليه، إلاَّ قيمتها مذبوحةً.
قلت: أرأيت إن غرَّم الذي ذبحها، والذي أكلها(1) ، هل يبرأ بذلك السَّارقُ، أم لا؟.
قال: نعم، وأمَّا إن غرَّم السَّارقَ؛ فإنَّ السَّارقَ يدرك ما غرَّم على من ذبحها، ومن أكلها.
قلت: فالكلب كيف يكون مكلَّبًا؟.
قال: يأخذه كما ولد قبل أن يرضع لبن أمِّهِ، فيغسله، ويحفظه من أكل النَّجس، ويطعمه الطَّعامَ الطَّاهرَ، ويكون ذلك الجَرو مع الصَّبي، ويعلِّمُ الصَّبيَ قراءة قل هو الله أحدٌ، فإذا حفظ الصَّبي قل هو الله أحدٌ، صار ذلك الجرو مكلَّباً، ومنهم من يقول: لا يكون ذلك مكلَّبا، وإنَّما يكون مكلَّبًا ما ولد هذا الجرو، ويؤدِّبه ألاَّ يأكل النَّجس(2) ، فإن كان على هذه الصِّفة فهو مكلَّبٌ؛ فكلُّ ما قتل هذا الكلب إن ذكر اسم الله عليه حين أرسله إلى الصَّيدِ؛ فإنَّه يؤكلُ، ولو أنَّهُ لم يذبح إن وجده صاحبه ميِّتًا، وأمَّا إن وجده حيًّا فإنَّه يذبحه، وأمَّا إن لم يذكر اسم الله عليه حين أرسله فلا يؤكل ما قتل.
قلت: فالكلبُ إن أكل الميتةَ، أو الدَّمَ، أو المنجوسَ، أو أكل النَّجسَ بعينهِ، هل يخرج من التَّكليب بذلك؟.
قال: نعم.
قلت: فالصَّقرُ، والبازُ، والعقَّابُ، وغيرها من الطُّيورِ، إن كان يكون فيها التَّكليبُ، أم لا؟.
قال: نعم.
قلت: فرجلٌ ضرب طائرًا؛ فذكر اسم الله عليه، فوقع في الماء؛ فوجدهُ ميِّتًا؟.