الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٥قال: إن كان ذلك الطَّائر من طيور الماء الذي يعيش فيه؛ فلا بأس بأكله إن ذكر اسم الله عليه حين رماه، وإن كان ممَّن لا يعيش في الماء فلا يأكله.
قلت: فإن رماه في الهواء فضربَهُ؛ فوقع فمات، إن كان يؤكل، أم لا؟.
قال: نعم، لأنَّه لا ينفكُّ من الوقوع إلى الأرضِ.
قلت: فناقةٌ أسقَطَت فصيلاً،(1) أو بقرةٌ أسقَطَت عجلاً، إن كان يؤكلُ ذلك؟.
قال: إن أسقطته وهو حيٌّ فلا بأس بأكله إذا ذبحه.
قلت: فصيدٌ إن كان يؤكلُ ولم يذبح؟.
قال: يؤكلُ كلُّه ولم يذبح، ماخلا السُّلحفاة.
قلت: فرجلٌ ذبح شاةً؛ فغسل مذبحها قبل أن تموت؟.
قال: يعيد لمذبحها غسلاً آخر بعد موتها، فإن لم يجد الماء فليمسحه بالحجارةِ، أو بالأعواد، أو بالتُّراب.
قلت: والمرتدُّ هل تؤكل ذبيحته، أم لا؟.
قال: لا، وكذلك الوثنيُّ، والمجوسيُّ.
قلت: فمن أكل ذبيحةَ الوثنيِّ، أو المجوسيِّ؟.
قال: هالك.(2)
قلت: واليهوديُّ إذا تنصَّر، هل تؤكلُ ذبيحته أم لا؟.
قال: نعم، وأمَّا النَّصرانيُّ إذا تهوَّد، واليهوديُّ إذا تمجَّس، فلا تؤكل ذبيحتهما، ولا يُترَكا على ذلك الحال.
قلت: فالمُوحِّدُ إذا ذبح شاةً، ولم يتمَّ الذَّبح، إلاَّ وقد ارتدَّ في حال الذَّبح، هل تؤكلُ تلك الذَّبيحةُ، أم لا؟.
قال: لا، وأمَّا إن ذبحها وهو وثنيٌّ، أو مجوسيٌّ، ولم يُتمَّ الذَّبح إلاَّ وهو موحِّدٌ، فإنَّه ينحرها، ويأكلها.
قلت: فمكلَّبُ اليهوديِّ إن كان يؤكل ما قتل من الصَّيدِ؟.
(1) الفصيلُ:
(2) قال الشَّيخ السَّالميُّ: »الهلاكُ: اسمٌ لمطلق النَّكال«. السَّالميّ: مشارق، ص74.
وقال الشَّيخ اطفيش: »… والكفر والهلاك سواءٌ، وقد يخصُّون الهلاكَ فيما يعسر الخلاصُ منه، كإفساد رمضان، وتنجيس المسجد. وفي كلام أبي يحيى توفيق ما يدُلُّ على أنَّ الهلاك أدنى من الكفر وفوق المعصية «. اطفيَّش: شرح كتاب النَّيل، 16/ 121.