الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٦قال: مكلَّبهم مثل ذبيحتهم(1) ، وكذلك النَّصرانيّ، وأمَّا الوثنيّ، والمجوسيّ؛ فمكلَّبُهم مثلُ ذبيحتهم.
قلت: أرأيت الموحِّد هل يأمر اليهوديّ أن يذبح شاته، أم لا؟.
قال: لا(2) .
قلت: فأطفالَ اليهود، ونساءهم إن كان تؤكل ذبيحتهم، أم لا؟.
قال: نعم، وكذلك عبيدُهم، إن كانوا يهودًا مثلهم، وأمَّا إن كان عبيدهم موحِّدين فلا يتركوا عندهم(3) .
قلت: فعبدٌ ذبح شاةَ سيِّده بغير إذنه، وهو ليس براع غنمه(4) ، هل تؤكل أم لا؟.
قال: لا(5) .
قلت: فما الذي على العبد إن أفسد مال سيِّده؟.
قال: إن أفسد فيه أكثر من حاجته فعليه الأدبَ، ومنهم من يقول: إنَّ عليه النَّكال(6) ، وكذلك إن أَبِقَ من سيِّده فعليه النَّكال.
قلت: أرأيت امرأةٌ ذبحت شاةً من غنم زوجها، أو زوجٌ ذبح شاةً من غنم امرأته، هل تؤكل تلك الشَّاةُ، أم لا؟.
(1) في حاشية ص: »قوله: فمكلَّبهم مثل ذبيحتهم، يعني أنَّ ما اصطاد مكلَّبهم يؤكل كما تؤكل ذبيحتهم، وفي لقط أبي عمران: ومكلَّب أهل الكتاب كمكلَّب الموحِّدين، وقال ذات مرَّة لا يؤكل ما قتل. اهـ«.
(2) في حاشية ص: »ونهي الموحِّد عن أمر الكتابي بذبح شاته للتَّنزيه لأنَّ ذبيحتهم جائزة ولو في الضَّحية على ما يظهر ممَّا في لقط أبي عمران، وقال أبو إسحاق لا يجوز ذبحهم للضَّحية، ولا للجزاء والهدي«.
(3) في حاشية ص: »قوله: فلا يتركوا عندهم، لم يبيِّن ـ رحمه الله ـ كيفية عدم تركهم، وهي أنَّهم يجبرونهم على بيعهم للمسلمين مطلقًا، وقيل إن كانوا إناثًا«.
(4) في حاشية ص: »واستثناء الرَّاعي لحديث جارية كعب بن مالك فيما يظهر لكن مذبوحها مشرف على الهلاك فالدَّليل أخصُّ من الدَّعى«.
(5) في حاشية ص: »ومنع أكل مذبوح العبد الذي ليس براع بغير إذن على القول بتحريم ذبيحة المتعدِّي.
(6) في حاشية ص: والنَّكال لا حدَّ له، وقيل ما دون خمسين«.