كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وأمَّا الدِّيكُ فعدَّتها(1) ثلاثةُ أيَّامٍ، ومنهم من يقول: يومٌ واحدٌ.

قلت: وما النَّجسُ الذي إن عاشت به صارت جلاَّلة؟.

قال: الدَّمُ، والميتةُ، ولحمُ الخنزيرِ، والخمرُ(2) ، وذنبُ ولدِهَا؛ فهؤلاء الوجوه الخمسة إن أكلتها مرَّةً واحدةً؛ فهي جلاَّلةٌ.

وأمَّا الأنجاس كلِّها غير هؤلاء فلا تكون بها جلاَّلةً إن عاشت(3) بها ولم تخلطها بما كان طاهراً من الحشيش، والمرعى، وغيره، وكذلك إن دُهِنَت بقطرانٍ منجوسٍ.

قلت: فإن دهنت بقطرانٍ منجوسٍ؛ فحبست حتَّى تمَّت عدَّتها، فذبحت فوجد في لحمها طعمة ذلك القطران؟.

قال: لا تؤكل، ومنهم من يقول: لا بأسَ بذلك(4) ، وأمَّا إن أكلت ما جاء من قبلها مثل الوعاء(5) الذي يكون فيه الولد؛ فلا تكون بذلك جلاَّلةٌ.

باب في العدالة:

والعدالة(6) واجبة(7) على الوالد بين أولاده؛ الذكور والإناث، الأطفال والبلَّغ، على قدر ميراثهم، وليتَّق الوالد ربَّه ولا يحيف إلى بعض أولاده دون بعض، وليعدل بينهم ما استطاع.

(1) ق: »فعدَّته«.

(2) في حاشية ص: »وفي كونها جلالة بشرب الخمر قولان«.

(3) في حاشية ص: قوله: إن عاشت، لعلَّه: إلاَّ إن عاشت«.

(4) في حاشية ص: »وقيل: لا يؤكل المدهون بالقطران النَّجس مال لم تذهب منه طعمته ولو مكثت العدَّة، وقيل: يغسل لحمه، ويؤكل«.

(5) في حاشية ص: »والوعاء الذي ليس منها تكون به جلالة كما يشير إليه كلامه، وكما صرَّح به في الدِّيوان«.

(6) في حاشية ص: »قوله: والعدالة واجبة على الوالد… إلخ، العدالة: مصدر، كالعدل، والعدولة، والمعدِلَة ضدَّ الجور وعن الرَّاغب: والعدالة والمعدِّلة: لفظٌ يقتضي المساواة«.

(7) في حاشية ص: »ووجوب العدالة بين الأولاد قول جمهور أصحابنا، وطاوس، والثَّوري، وأحمد، وإسحاق، والبخاري، وبعض المالكيَّة، وعن أبي يوسف أنَّه قضا بالتفضيل الأضرار، وذهب بعض الأصحاب، وجمهور القوم إلى الاستحباب، وكراهة التَّفضيل«.

١١٩ / ١٣٣