كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وإذا كان لرجلٍ أولادٌ، وله أولادَ بنيه فإنَّه إن أعطى شيئًا لأولاده فليس عليه أن يعدل فيما بين أولاده، وأولاد بنيه، وكذلك إن أعطى شيئًا لأولاده فليس عليه أن يعدل فيما بينهم وبين أولاده.

وإن أعطى لواحد من أولاد بنيه شيئاً؛ فإنَّ عليه أن يعدل فيما بين أولاد بنيه، ولو كان آباؤهم(1) متفرِّقين، ومنهم من يقول: إن أعطى للأطفال من أولاد بنيه فليس عليه أن يعدل فيما بينهم وبين البلَّغِ منهم، وكذلك إن أعطى للبلَّغِ منهم؛ فليس عليه من الأطفال شيءٌ، وأمَّا البلَّغِ من أولاد بنيه فيما بينهم فعليه أن يعدل بنيهم، وكذلك الأطفال من أولاد بنيه فعليه أن يعدل بينهم، وذكر من الدَّفتر أنَّه ليس عليه العدالة فيما بين أولاد بنيه؛ أطفالا كانوا أو بلَّغاً، كما لا ينزع لهم من أموالهم شيئاً؛ عاش آباؤهم(2) أو ماتوا.

وأمَّا إن لم يكن له ولد إلاَّ ابنةٌ واحدةٌ، وله ورثةٌ غيرها؛ مثل: اخوته، أو زوجته، أو غيرهم من الورثةِ، إن كان عليه يعدل فيما بينهم وبين ابنته أم لا؟.

قال: ليس عليه العدالة في ذلك إن لم يطلب في ذلك الحيف فيما بين الورثةِ، وروي عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر ـ أيَّده الله ـ(3) أنَّه قال: لا يحلُّ لأحدٍ أن يحيف بين ورثته ولا يحلُّ لمن يحضر له. وإن احتاج الأب؛ وأراد أن ينزع من مال أولاده شيئًا فإنَّ عليه أن يعدل في النُّزوع كما كان عليه أن يعدل في العطيَّة، وإن أعطى شيئاً لواحدٍ من أولاده، وليس له من مال غير ذلك الذي أعطى له فإن عليه أن يعطي لغيره من أولاده مثل ذلك، ولو ردَّه الذي أعطاه له فعليه العدالة للآخرين.

(1) ق: »آباءهم«.

(2) ق: »عاشوا آباءهم«.

(3) ق: »وروي عن الشَّيخ أيَّده الله أبي عبد الله محمَّد بن بكر«.

١٢٠ / ١٣٣