كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢

وإن قال المرتهن للرَّاهن أعطني مالي؛ وإلاَّ أبيع رهنك الذي رَهَنتَ عندي؟.

قال: إن قال له ذلك على وجه المشاورة فقد انفسخ الرَّهن. وأمَّا إن كان ذلك تهديدا منه يهدِّدُهُ ليدفع له ماله فلا ينفسخ الرَّهن، وأمَّا إن انفسخ الرَّهن، فأمر الرَّاهنُ المرتهنَ أن يبيع الرَّهن(1) بعدما انفسخ؛ فباعه فقد جاز بيعه، ولكن لا يقضي منه ذلك(2) ، وإن تلف فلا يذهب بماله، ولا يضمنه أيضًا إن تلف؛ ويكون أمانةً في يده.

ومن رهن لرجل رهنًا بغير أجلٍ؛ فالرَّهن جائزٌ، ولا يجوز له بيعه، وذلك رهن سخري(3) .

وأمَّا إن كان دينه من سلف، أو بيع حالٌ؛ فلا يحتاج فيه المرتهن إلى أجلٍ، ولكن يأمره أن يبيع متى ما شاء ويقضي دينه، ومنهم من يقول: يجعل له أجلاً فيبيع فيه الرَّهن.

والرَّهن لا يجوز في الجراحات والقصاص؛ ومثل ذلك ما لم يفرض.

(1) في حاشية ص: »قوله: أن يبيع الرَّهن، الظَّاهر أن لا فرق بين الرَّاهن وغيره فيما ذكر«.

(2) قوله: ولكن لا يقضي منه ذلك…إلخ: أي بغير أمره، كما يفعل إذا لم ينفسخ الرَّهن لأنَّ بيعه حين انفسخ بيع بإمارة من صاحب الشَّيء«.

(3) في حاشية ص: قوله: »وذلك رهن سخري…إلخ: استظهر البدر أنَّ تسمية ما لم يؤجَّل منه الرَّهن سخريًا تسميةً اصطلاحيَّةً، لأنَّه لم يذكر في الصِّحاح ما يناسب هذا، وقال العلاَّمة في شرح النِّيل: السُّخري منسوبٌ«.

١٢ / ١٣٣