الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣ومن رهن لرجلٍ رهنًا وقد عرفهُ المرتهن، ولم يعرفه الرَّاهن؛ فذلك جائز، وأمَّا إن عرفه الرَّاهن، ولم يعرفه المرتهن فلا يجوز، وأمَّا إن لم يعرفاه فلا يجوز أيضًا، وهذا إذا كان الرَّهن أصلاً، وأمَّا إن كان حيواناً فلا يجوز؛ ولو عرفاه جميعًا إن لم يحضره ويقبضه المرتهن، وكذلك في بيع الحيوان إن لم يعرفه البائع والمشتري؛ فلا يجوز بيعه، وإن عرفه المشتري ولم يعرفه البائع فلا يجوز البيع أيضاً، ومنهم من يقول: جائز، وأمَّا إن عرفه البائع، ولم يعرفه المشتري؛ فالمشتري بالخيار، إلى عند(1) رؤية الشيء، وروي عن أبي مسور(2) ، وأبي صالح(3) ـ رضي الله عنهما ـ أنَّهما اختلفا في بيع الأصل إن عرفه البائع، ولم يعرفه المشتري؛ فقال أبو مسور: أنَّ البيع لازمٌ للمشتري، وإن لم يعرف الأصلَ. وقال أبو صالح المشتري بالخيار إلى رؤيته.
ومن اشترك مع رجلٍ جملاً، فرهن له نصف ذلك الجمل هكذا، ولم يقل له رهنت لك النصف الذي لي في هذا الجمل، أو ما كان له فيه من التَّسميةِ، فلا يجوز رهنه، إلاَّ إن قال له: رهنت لك النِّصف الذي كان(4) لي في هذا الجمل، أو ما كان له فيه من التَّسميةِ؛ فهو الآن جائز على قول من يجوِّزُ رهن نصف الجمل.
والرَّاهن إذا رعى غنمه التي كانت في الرَّهن فأفسدت شيئًا من أموال النَّاسِ؟.
(1) في حاشية ص: »قوله: إلى عند« لو أسقط "عند" لكان أولى لأنَّ إدخال "إلى" عليه من لحن العامَّةِ كما قال في المغني«.
(2) انظر ملحق التَّراجم.
(3) انظر ملحق التَّراجم.
(4) م: - »كان«.