كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

قال: لا يفعل ذلك فإن فعل فعليه العدالة، وأمَّا ما كان من النَّفقة، والكسوة؛ فليس عليه أن يعدل بين أولاده في ذلك ماداموا لم يحازوا عنه فليس عليه في نَفَقَتِهِم، وكِسوَتِهِم، ورَكُوبِهِم عَدالةٌ؛ وذلك مثل: أن يكون فيهم واحد يصلح لحضور الجماعة فينبغي له اللِّباس الحسن، وفيهم(1) من يرعى الغنم، ولا يلبس فيه ما(2) يلبس لحضور الجماعة(3) ؛ فليس عليه العدالة في مثل ذلك.

وإذا أخذ الابن للوالد شيئًا من ماله، أو سرقه له، أو سلَّف له الأبُ شيئًا فجحده له؟.

قال: يقول له ردَّ لي مالي الذي عندك، فإن ردَّه له فليأخذه، وإن أبى أن يردَّهُ له فليعطه له فإن قبله فليعطي لأولاده مقدار ذلك لكلِّ واحدٍ منهم، وإن أبى أن يقبله فليتركه له، ويعطي لكلِّ واحدٍ من أولاَده مقدار ذلك أيضًا.

وإن أذن الوالد لبعض أولاده أن يغرس في أرضه، فإنَّه يأذن للآخرين في مثل ذلك أيضًا، وسواءٌ في ذلك الرِّجال والنِّساء.

فإن غرس بعض هؤلاء الذين أذن لهم، ولم يغرس بعضٌ؛ فمات أبوهم، فقال لهم الذين لم يغرسوا: أعطونا من الأرض مقدار ما غرستم؟.

قال: حيث مات أبوهم ولم يغرسوا شيئًا؛ فلا يدركوا عليهم ذلك؛ ولكن الأرض(4) مشتركة فيما بينهم أجمعين ما كان فيها غروس، وما لم يكن فهي بينهم كلَّها. وأمَّا ما غرس من غرس منهم فهو أولى بالغروس دون الأرض؛ فلا يحدث الآخرون في حريم غرسهم شيئًا، وأمَّا ما مات من الغروس فإنَّه مشترك بينهم أجمعين.

وإذا كان لرجل ولدٌ واحدٌ، وليس له غيره فأعطى له شيئًا، ثمَّ حدث بعد ذلك أولادٌ غيره؛ فليس عليه في عدالتهم شيء في قول بعض الفقهاء، وقال بعضهم: عليه أن يعطي لهؤلاء الآخرين مثل ما أعطى للأوَّلين.

(1) ق: »منهم«.

(2) ق: »فيما«.

(3) ق: - »لحضور الجماعة«.

(4) : + »كلّها«.

١٢٢ / ١٣٣