كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

قال نعم. وأمَّا إن تزوَّجها وفرض لها، أو تزوَّجها بالأجل من الصَّداق؛ فإنَّها لا تمنعه. وأمَّا إن لم يفرض لها، ثمَّ جعلت له إلى نفسها سبيلاً فلا تمنعه بعد ذلك، وكذلك إن هجم عليها، أو غلبها على نفسها؛ فلا تمنعه بعد ذلك أيضًا.

وإذا تزوَّج رجلٌ امرأة، فقال له أولياءها(1) : لا تجلبها حتَّى تأتي بجميع حوائجها؛ فلهم ذلك.

قلت: فما حوائجها؟.

قال: لباسها، وماعونها في بيتها؛ مثل: قَصْعَةٌ تأكل فيها، أو قُلَّةٌ تمسك فيها الماء للوضوء(2) ، وقَدَحٌ تشرب فيه، ومِطْحَنَةٌ تطحنُ فيها، وغربالٌ تغربل فيها، وطبقٌ، ومِغرَفٌ، وقِدرٌ، وما أشبه ذلك ممَّا تحتاج إليه من ماعون بيتها، وإن تشاححا وأراد الزَّوج أن يجعلها في القانون، فإنّه يأتي بهذه الوجوه كلِّها؛ فما بقي بها(3) ولم يأت به فإنَّها تخرج،(4) ولا يمنعها من الخروج إليه، وأمَّا إن استعار هذه الوجوه كلِّها فأتاها بها فله ذلك.

وأمَّا الكسوة فإنَّه إن كان غنيًّا؛ فلها القميص، والملحفة، والمقنع، والوقاية، والمربع، والخفَّان.

وأمَّا طعامها إذا كان غنيًّا؛ فهو يوسع عليها، وتدرك عليه زيتًا لإدامها، واللَّحم بنظر ذوي عدلٍ، وأمَّا إن كان معسرًا فإنَّه يعطيها لباسها عباءةً يشتريها، ومدَّين شعيراً بين الغداء والعشاء، فإن قال للمسلمين: أنا أحبسها في بيتي ولا تخرج منه؛ فله ذلك، إذا أتى بجميع ما ذكرنا على الموسر إن كان موسرًا، وعلى المعسر إن كان معسرًا.(5)

(1) ق: »أولياؤها«.

(2) ق: »لصلاتها«.

(3) ق: »منها«.

(4) ق: + »إليه«.

(5) ر: »عسيراً«.

١٢٩ / ١٣٣