الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وإن قالت له: أعطني بيتًا أسكن فيه؛ فلها ذلك عليه، فإن كان من أهل البيوت فليعط لها بيتاً ترقد فيه وتمدُّ فيها رجليها، وتصلِّي فيه قائمةً، ويجعل لها ما تغطِّي لشتائها. وإن كان من أهل الخصوص؛ فليعط لها خصًّا تسكن فيه، وترقد فيه، وتمدُّ رجليها، وتصلِّي وهي قائمةً، وأمَّا إن كانا قبل ذلك في بيت واسعٍ، أو في خصٍّ واسعٍ؛ ثمَّ تشاححَا؛ فأراد أن ينقص من ذلك البيت، أو الخصِّ فلا يجوز له ذلك.
وأمَّا إن اتَّهمه المسلمون أنَّه لا يتمُّ نفقتها كما كانت، فإنَّهم يجعلون لها أميناً يُقَوِّمُ لها نَفَقَتَها، وأمَّا إن خافت من زوجها أن يطعمها الطُّعم؛ فاشتكت بذلك للمسلمين؛ فلها عليه أن يردَّ نفقتها عند من لا تخاف منه، أو تردّها إلى نفسها. وأمَّا إن لم تخف من زوجها فقالت له: أعطني نفقتي، وأنا أعملها بنفسي، فقال الزَّوج: لا أعطيكها إلاَّ متردة؛ فالقول قول الزَّوجُ، وكذلك إن قالت المرأة لا أخذ منك إلاَّ خبزا متردا؛ فالقول قولها.
وإن أتاها بجميع حوائجها في بيته فمنع عنها أمَّها، أو أختَها أن يدخلا إليها؛ فإنَّ أمَّها وأختَها يدخلان إليها من جمعةٍ إلى جمعةٍ. وإن اشتكت بالوحشة؛ فإنَّه يجعلُ لها من يؤنسها فيما ذكر من الدَّفتر.
وإن قال لهم: ما أفسدها عليَّ إلاَّ أمُّها؛ فلا يشتغلوا بقوله.
وإن أعطاها نفَقَتَها؛ فإنَّها لا تعطي منها للسَّائل إذا طلبها، وإن تلفت لها فإنَّها ترجع إليه، فإن اتَّهمها أنَّها قد خانته فيها، فإنَّه يدرك عليها اليمين. وأمَّا إن أتلفتها بنفسها؛ فإنَّها تغرمها، ولا تدرك عليه إلاَّ العشاء في وقته، والغداء في وقته، وأمَّا أكثر من ذلك فلا تدرك عليه في النَّفقة.
وأمَّا الكسوة فإنَّها تدرك عليه كسوةَ سنةٍ، فإن قطعتها بنفسها، وهي متعمِّدةٌ؛ فإنَّها تَغرِمُ ما أفسدت منها.
وأمَّا إن انقطعت بالخدمة، أو بُليت فانقطعت؛ فليس عليها شيءٌ، وتدرك كسوتها.