الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥قال: ذهب من مال الرَّاهن(1) ، وإن لم يتلف النَّسلُ؛ فهو رهنٌ مع الرَّهن ولا يبيعه المرتهنُ عند الأجل إذا حدث عنده. ومن له عند رجلٍ قمحٌ، أو شعيرٌ، أو غيرهما من الحبوب، فرهن له فيه رهنٌ(2) ؛ فلا يبيعه بالذي له على الرَّاهن، ولكن يبيعه بالدَّنانير، أو الدَّراهم، ويشتري بهما ما كان له على الرَّاهن، ويقضيه في دينه، ومنهم من يرخِّصُ إن لم يصيب الدَّنانير، أو الدَّراهم أن يبيع الرَّهن بالذي له على الرَّاهن ويقضيه في دَينِهِ.
وإن أراد الرَّاهن، أو المرتهنُ أن يجعلاَ رهنهما في يد المُسَلِّط فإنَّهما يتَّفقان على الرَّجل الذي يُسَلِّطَانه، ثمَّ يرهن الرَّاهن الذي(3) للمرتهن، ثمَّ يجعلانِهِ فِي يدِ المسلِّطِ الذي اتَّفقا عليه فإن باع المسلِّطُ ذلك الشَّيء فتبيَّن فيه عيبٌ عند المشتري فردَّه إليه بغير حكومة الحاكم، فباعه المسلِّطُ فانتقص من ثمنه الأوَّل، فإنَّ النُّقصان من مال المسلِّطِ.
وكذلك المرتهن إذا كان في يده رهنٌ فباعه فردَّه عليه المشتري بغير حكومة الحاكم، فباعه فوجد فيه نقصانًا عن ثمنه الأوَّل؛ فإنَّ النُّقصان من مال المرتهن أيضًا، فإن كان إنَّما رجع ذلك الشَّيء إلى المسلِّطِ، أو المرتهن بحكومة الحاكم؛ فإنَّ النُّقصان من مال الرَّاهن(4) .
(1) في حاشية ص: »قوله: ذهب من مال الرَّاهن، وسيأتي له غير ذلك؛ في قوله:" ومنهم من يقول: إن تلفت الثِّمار، أو الأولاد فإنَّه يذهب من الرَّهن ما يقابل ذلك الثِّمار، وذلك الولد؛ في حين الرَّهن«.
(2) م: »رهنًا«.
(3) م: »الشَّيء«.
(4) م: »المراهن«.