الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦ومن رهن لرجلٍ رهنًا إلى أجلٍ مسمًّى فبلغ الدَّينُ(1) الأجلَ، ولم يبع الرَّهن؛ فقد انفسخ الرَّهن. وأمَّا إن رهنه له، ولم يقل له إلى أجل، ولكنَّه قال له: بعه عند أجلِ كذا وكذا؛ فجاء ذلك الأجلُ ولم يبعه، فإنَّه لا ينفسخُ الرَّهن على هذا الحال، ويصير رهنًا سخريًا.
وأمَّا المُسَلِّطُ والمُرتهِنُ(2) إذا علما بالعيب في الرَّهن فباعاه ولم يُعلِمَا المُشتريَ، فردَّه عليهما المشتري بذلك العيب؛ فهما ضامنان.
ومن رهن لرجُلٍ عبدًا فأفسد العبدُ من مال الرَّاهن شيئاً؟.
قال: فساده من مال المرتهن، وكذلك ما أفسد العبد من مال المرتهن، أو من مال غيره من النَّاس؛ فإنَّ ذلك من مال المرتهن، وإن بغى ذلك العبد على الرَّاهن، فقتله الرَّاهن فإنه ذَهَبَ بما فيه. وإن بغى عليه الرَّاهن؛ فقتله الرَّاهن فهو له ضامن، وإن بغى على المرتهن؛ فقتله المرتهن فهو من ماله.
وأمَّا إن بغى العبد على المرتهن فقتله العبد، أو جرحه فهو رهن على حاله الأوَّل، وإن أراد الأولياء أن يقتلوه فليقتلوه، ويذهب من ماله، وإن لم يريدوا قتله فهو رهن على حاله.
وإذا قال رجلٌ لرجلٍ: هذا الشَّيءَ رهنٌ في يدي، هل يشتريه منه أم لا؟.
(1) م: »المُرتَهنُ«، وكتب النَّاسخ في الحاشية: »لعلَّه الدَّينُ«.
(2) في حاشية ص: »قوله: وأمَّا المسلِّطُ، والمُرتَهنُ إلخ… ولا يقيِّد لزوم الضَّمان في هذه الصُّورة بما إذا ردَّ عليهما بغير الحكومة كما في الصُّورة المتقدِّمة، بل يلزمهما الضَّمان في الحكم وفيما بينهما، وبين الله سواءٌ رُدَّ عليهما بالحكومة، أو غيرها، واشترط المصنِّف بجواز شراء الشَّيء من الذي قال: هو رهن في يدي. على المسخَّر به ثلاثة شروطٍ: أن لا ينسبه لأحدٍ، وأن لا يعلمه المشتري لأحدٍ معين، وأن يكون أمين«.