كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٧

قال: إن لم ينسبه إلى أحد، ولم يعلمه الذي أراد أن يشتريه لأحدٍ غيره، وهو أمين عنده، فلا بأس أن يشتريه منه، ومنهم من يرخِّصُ أن يشتريه منه، ولو كان غير أمين ـ إن لم يستربه ـ.

وأمَّا من كان في يده شيءٌ؛ مثل: الأمانة، والبضاعة، والقراض، فلا بأس على من يشتريه منه، ولو كان غير أمين؛ ـ إن لم يستربه ـ.

ومن رهن لرجلٍ أرضًا، فقام إليها الرَّاهن، فغرس فيها غروسًا بغير إذنِ المرتهن؟.

قال: يأخذه المرتهن أن ينزع تلك الغروس(1) ، وأمَّا إن كان المرتهن هو الذي غرس فيها غروسًا، والغرسُ الذي غرس فيها نزعه من تلك الأرض المرهونة؛ فإنَّ المرتهن يبيع ذلك كلّه مع الأرض، وأمَّا إن غرس فيها المرتهن غروسًا قد نزعها من غير تلك الأرض فإنَّه يبيع الأرض، ويستثني الغروس، وإن نزع المرتهن الغروس من أرض الرَّهن فغرسها في أرضه فإنَّه يكون رهناً مع الرَّهن.

وأمَّا إن كان الرَّاهن هو الذي نزع الغروس من أرض الرَّهن؛ فغرسها في أرضه فإنَّه يكون رهنًا مع الرَّهن. وأمَّا إن كان الرَّاهن هو الذي نزع الغروس من أرض الرَّهن فغرسها في أرضه فهي أيضًا رهن مع الأرض التي نزعها منها.

قلت: أرأيت المرتهن إن كان يجوز له أن يبيع الغروس التي نزعها من أرض الرَّهن فغرسها في أرضه، والغروس التي نزع الرَّاهن من الرَّهن فغرسها في أرضه، إن كان يبيعها المرتهن مع الرَّهن أيضًا، أم لا؟.

(1) في حاشية ص: »قوله: يأخذه المُرتَهنُ أن ينزع تلك الغروس، لم يفرِّق بين ما إذا كانت تفسد بالنَّزع، أو لا، والذي في اللُّقط التَّفريق حيثُ قال: وإن جعل الرَّاهن في فدَّان الرَّهن فسائل؛ فإنَّه يؤخذ أن ينزع ذلك وإن كانت تفسد بالنَّزع تركت، واستثناها المُرتَهنُ للرَّاهن عند البيع«.

١٧ / ١٣٣