كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨

قال: أمَّا ما نزع الرَّاهن من ذلك فغرسه في أرضه؛ فإنَّه إن كان يصيب المرتهن كفاف ماله في الرَّهن دون ما نزع منه الرَّاهن فيبيع الرَّهن ويترك ما نزع منه الرَّاهن، فإن لم يكن في الرَّهن كفاف ماله؛ فاليبع الرَّهن مع الغروس التي نزعها منه الرَّاهن، وكذلك ما نزع المرتهن من الغروس من أرض الرَّهن فغرسها في أرضه؛ فالجواب فيها كالجواب في التي قبلها.

ومن رهن لرجل أرضًا فخرج فيها غيرانٌ، أو آبارٌ فلا يجوز رهنه، وكذلك إن باعها له فخرج فيها غيرانٌ، أو آبارٌ؛ فلا يجوز بيعه أيضًا، وروي عن أبي محمد عبد الله(1) ، أنَّه روى عن الشَّيخ أبي صالح ـ رضي الله عنهما ـ، أنَّه سئل عن البئر، هل يكون عيبًا؟.

قال: هو شرُّ العيوب.

وإذا اشترى رجلان بستانًا، فرهن أحدهما نصيبه لشريكه فأَذِنَ المرتهن لمن ينزع الغروس من ذلك البستان فنزعها الذي أَذِنَ له؛ فغرسها في أرضه فقد انفسخ الرَّهن، ويكون الذي نزعها وغرسها في أرضه شريك الرَّاهن في ذلك الغروس. وكذلك إن نزع المرتهن غروساً من ذلك البستان المشترك فغرسها في أرضه فقد انفسخ الرَّهن، ويكون الرَّاهن شريكه في تلك الغروس.

ومن رهن لرجلٍ صُوفًا، وهي على الغَنَمِ، أو رهن قصيلاً(2) دون الأرض؛ فلا يجوز رهنه وهذه من الدَّفتر.

ومن رهن لرجلٍ رهنا باللَّيل والمرتهن لا يعرفه بالنَّهار فلا يجوز رهنه.

ومن رهن لرجلٍ غَلَّةً على الأشجار،(3) وهي لم تدرك فلا يجوز رهنه.

ومن رهن لرجلٍ رهنًا نخلاً، فنزع منها المرتهن الجرائد، أو استنفع منها بغير ذلك؛ فقد انفسخ الرَّهن، ويغرم للرَّاهن قيمة ما نزع من الرَّهن.

(1) انظر ملحق التَّراجم.

(2) القصيل:

(3) في حاشية ص: »قوله: ومن رهن لرجلٍ غلَّةً على الأشجار…إلخ، الذي في الإيضاح منع رهن الغلَّة على الأشجار، وحدها أدركت، أو لم تدرك لعدم القبض المشروط في الرَّهن«.

١٨ / ١٣٣