كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩

ومن رهن لرجلٍ أشجارًا، فحدثت عنده الثِّمار؛ فلا بأس أن يبيع تلك الثِّمار قبل الأجل(1) ، ويمسك ثمنها إلى الأجل، ويقضيه فيما يُقَابِلُه من ماله، وإن تلفت الغَلَّةُ التي حدثت عنده، أو تلف ثمنها، ولم يُضيِّع فلا يذهب ذلك من ماله.

ومن رهن لرجلٍ نخلاً، أو غيرها من الأشجار؛ فأعطى المرتهن أجرة لمن صَرَمَها،(2) أو لمن يحملها إلى البيت فتلفت الغَلَّةُ مع الأشجار جميعًا فقد ذهب الرَّهن بما فيه، ويدرك المرتهن الأجرة التي أعطاها على الرَّاهن.

ومن رهن لرجلٍ جملاً؛ فمرض الجمل في يد المرتهن، هل ينحره أم لا؟.

قال: نعم.

ومن رهن لرجلٍ بُستانًا مع ساقيةٍ من الماء؛ فإنَّ المرتهن يسقي ذلك الماء لذلك البستان إن أراد، وإن لم يفعل فكلُّ ما انتقص فهو من ماله.

ورهن الماء جائز؛ كما يجوز بيعهُ، وذلك مع الأرض.

ومن رهن لرجلٍ رهنًا إلى أجل مسمَّى، فباع المرتهن الرَّهن بالدَّينِ إلى أجلٍ معلوم؛ فبيعه جائز، فإن كان فيه فَضلٌ عن ماله فليغرمه للرَّاهن في حينه ذلك، ويتبع المديان بذلك كلِّه، ومنهم من يقول حين باع بالدَّين ولم يأمره الرَّاهن بذلك في حال الرَّهن فقد انفسخ الرَّهن، ويردُّه من مال المشتري، وإن(3) لم يدركه عند المشتري فعليه قيمته للرَّاهن ويدرك هو على الرَّاهن دينُه.

(1) وجواز بيع الثِّمار الحادثة؛ قيل الأجل بلا خوف فسادها؛ قول لبعضهم إذا كان البيع أصلح، وقيل: لا يبيعها قبل الأجل إلاَّ إن خاف فسادها، وإذا نحر الجمل المشرف على الموت ذهب ماله إلاَّ ما يقابل قيمة اللحم. كذا في لقط أبي عمران «.

(2) الصرم:

(3) م:»»فإن«.

١٩ / ١٣٣