كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ومن أفسد في الرَّهن شيئًا فإنَّه يغرمه للمرتهن مادام الرَّهن في يده، وإن لم يغرم ذلك؛ حتَّى يستوفي المرتهن ماله فليغرمه للرَّاهن، وهذا إذا لم يعلم المرتهن بذلك. وأمَّا إن علم فإنَّه يحسب ذلك من ماله فإن طلب المرتهن إلى حِلِّ(1) ذلك؛ فجعله في حلٍّ فقد أجزاه مادام الرَّهن في يده، ويكون ذلك من ماله، ولا ينفسخ الرَّهن بذلك.

فإن استوفى المرتهن دَينَهُ؛ ثمَّ جاء إليه رجل فقال له: قد أفسدت في الرَّهن الذي في يدك؟.

قال إن صدَّقهُ في ذلك فليغرمه ويردُّ على الرَّاهن ما يقابل ذلك من ماله، وإن لم يصدِّقه فليس عليه شيءٌ.

ومن رهن لرجلٍ أشجارًا وعليها غَلَّةٌ لم تدرك(2) ، أو رهن له ناقةٌ وهي حامل؛ فأدركت الثِّمار فتلفت أو ولدت النَّاقةُ، أو الخادمُ؛ فتلفت أولادُهُمَا؟.

قال: لا يذهب من ماله شيء(3) ، ولكن الثِّمار يبيعها إذا أدركت، وأمَّا الأولاد فلا يبيعهم، ويكونون في الرَّهن، فإن نقصُوا فلا يذهب من ماله شيءٌ، ومنهم من يقول: إن تلفت الثِّمار، أو الأولاد؛ فإنَّه يذهب من الرَّهن ما يقابل ذلك الثِّمار، وذلك الولد في حين الرَّهن، وأمَّا الرَّهن بعينه إن تلف فقد ذهب بما فيه.

وأمَّا إن كان الرَّهن قائمًا بعينه؛ إلاَّ أنَّه انتقص في ذاته ففيه قولان، منهم من يقول: إنَّما ينظر في ذلك إلى الوقت الذي رهن فيه، ومنهم من يقول: إنَّما ينظر إلى الوقت الذي هلك فيه.

(1) م: »المُرتَهن الرجل«.

(2) في حاشية ص: »قوله: ومن رهن لرجل لرجلٍ أشجارًا، وعليها غلَّةٌ لم تدرك…إلخ، انظر هل هذا الخلاف مبنيٌ على أنَّ الحادث في الرَّهن من الغلَّة، والنَّسل حكمه حكم الرَّهن في جميع أحكامه «.

(3) في حاشية ص: »قوله: لا يذهب من ماله شيءٌ: الهاء ضميرُ الرَّجل في قوله: ومن رهن لرجلٍ، وسهو أو ولد ؟؟؟؟ـ المُرتَهن ـ فلا ينافي قوله: قيل في النَّسل أنَّه يذهب من مال الرَّاهن «.

٢٠ / ١٣٣