الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١ومن رهن لرجل خادما وهي حامل فاستثنى حملَها، أو رهن له شجرةً وعليها الثِّمار فاستثنى ثمارها ـ أدركت أو لم تدرك ـ فذلك جائز.
ومن رهن لرجلٍ نخلة؛ فاشترط الرَّاهن أن يأكل ثمارها، أو اشترط المرتهن أن يأكل أيضًا ثمارها، فلا يجوز ذلك الرَّهن. ومن رهن شيئًا وليس له فيه شيء، أو وهبه له، أو باعه له؛ ثمَّ وَرِثَهُ الرَّاهن فلا يجوز بيعه ولا رهنه، ولا هبته، وقد قيل أنَّ ذلك جائز(1) ؛ إذا لم يعلم المرتهن أو الموهوب له، أو المشتري؛ وأمَّا إن علموا فلا يجوز.
ومن رهن لرجلٍ رهنًا فأنكر المرتهن أن يكون رهن عنده شيئًا، وقال له: أعطني دَينِي الذي عليك، وقال الرَّاهن: قد رهنت لك هذا الشَّيءَ في دَينِكَ، وقال المرتهن: ما رهنت عندي شيئاً، ولكن هذا الشيء وديعة لك عندي فخذه إن شئت، إن كان يأخذه الرَّاهن أم لا؟.
قال: لا يقربه، فإن تلف فقد ذهب من مال المرتهن فيما بينه وبين الله. وأمَّا إن كان في الرَّهن فضل على دين المرتهن فأراد الرَّاهن أن يرفع الرَّهن لئلاَّ يتلف الفضل الذي بان فيه فلا بأس أن يرفعه، ولكن لا يبيعه ولا يستنفع به، وإن باعه فلا يجوز بيعه، وإن استمسك المرتهن على دينه فغرمه في الحكم فتلف الرَّهن في يد الرَّاهن ثمَّ تاب المُرتَهنُ الذي أخذ المال بالحكم فإنَّه يغرم للرَّاهن ما أخذه منه بالحكم، وقد ذهب ماله بذهاب الرَّهن الذي جحده.
ومن رهن لرجلين رهنًا فعمل مع أحدهما ما ينفسخ به الرَّهن؛ فإنَّه ينفسخ سهم الذي عمل معه ما ينفسخُ، ولا ينفسخُ به سهم الآخر، ومنهم من يقول: قد انفسخ الرَّهن كلُّه.
(1) في حاشية ص: »قوله: وقد قيل أنَّ ذلك جائزٌ، وقد ذكر هذا الخلاف أيضًا في لقط أبي عمران، وعبارته: ومن أصدق؟؟؟؟؟