كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ومن رهن لرجلين رهنًا إلى أجلٍ(1) ، فحلَّ الأجل فليس لأحدهما أن يبيع سهمه دون صاحبه حتَّى يتَّفقا جميعًا على البيع؛ فإن زال عقل أحدهما، أو مات فاستخلفت له عشيرته خليفةً؛ فإنَّ الخليفة بمقامه، وكذلك إن وَكَّلَ رجلٌ رجلين، أو استخلفهما على بيع شيء أو على تزويج وليَّته فلا يجوز لأحدهما أن يفعل شيئًا من ذلك دون صاحبه؛ فإن فعل أحدهما دون صاحبه فأجاز له صاحبه ما فعل من ذلك فهو جائزٌ.

وإذا كان لرجلين دين على رجل، وقد تفاضلا في الدَّين لأحدهما عليه عشرة دنانير وللآخر عليه عشرون دينار؛ فرهن لهما نهرًا(2) ، وقال لهما قد رهنت لكما هذا الرَّهن على أموالكما، فالرَّهن جائز، ويكون على أموالهما، وإن قال لهما: في أموالكما؛ فهو بينهما نصفين، وإن كان دين أحدهما عشرة دنانير، ودين الآخر عشرين ديناراً؛ فباعا الرَّهن بثلاثين دينارًا؛ فإنَّهما(3) يقسمان ثمنه نصفين، ويأخذ كلُّ واحدٍ منهما خمسة عشر ديناراً، ويردُّ صاحب العشرة خمسة دنانير التي جازت إليه للرَّاهن، وإن دفعها للمرتهن الآخر فهو ضامن، وإن كانت الوضيعة في الرَّهن فهو بينهما نصفان، ويرجعان بالقيمة(4) على الرَّاهن، وإن كان الرَّهن ممَّا تمكن فيه القسمة فإنَّهما يقسمانه ويأخذ كلُّ واحد منهما ما ينوبه، وإن كان الرَّهن ممَّا لا تمكن فيه القسمة؛ فليأخذاه بالدُّول، إلاَّ إن كانا أمينين فإنَّ كلَّ واحد منهما يتركه عند صاحبه.

قلت: والطِّفل إذا رهن لرجلٍ رهنًا والمُرتَهنُ لا يعلم أنَّه طفلٌ، ثمَّ علم بعد ذلك؟.

(1) في حاشية ص: »قوله: ومن رهن لرجلين رهنًا إلى أجل…إلخ: ظاهره أنَّه لم يعيِّين سهم كلِّ واحدٍ منهما بل رهنه لهما هكذا جملةً، وأمَّا ؟؟ فقال مثلاً: رهنت لك يا فلان نصف هذا الفدَّان في دينك عليَّ، ولك يا فلان النِّصف الآخر؛ فالظَّاهر أن يجوز لكلِّ واحدٍ منهما بيع سهمه «.

(2) م: »رهنًا«.

(3) م: »فإنَّما«.

(4) في حاشية س، م: »لعلَّه بالبقيَّة«.

٢٢ / ١٣٣