كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وإذا قال الرَّاهن للمُرتهنِ خذ دينك، وأعطني رهني فأخذ الدَّين من الرَّاهن فلمَّا أن أخذ الدَّين قال له: قد تلف رهنك فإنَّه ضامنٌ للرَّهن. وأمَّا إن قال له: خذ دينك واعطني رهني، فقال له: قد تلف رهنك فإن اتَّهمه أنَّه لم يتلف فإنَّه يدرك عليه اليمين أنَّه قد تلف.

وإذا باع المُرتَهنُ الرَّهن واستوفى ماله وحمل الفضل للرَّاهن فقال له: خذ الفضل الذي بقي من ثمن رهنك؛ فقال له الرَّاهن: لا آخذه منك فإن الذي بعت به رهني قد استربته؟.

قال: يدفع إليه ماله ولا يشتغل بقوله، وأمَّا إن باع المُرتَهنُ الرَّهن بالحرام، والرَّاهن علم ذلك، و المُرتَهنُ لا يعلم؛ فإنَّ المُرتَهن ضامن لقيمة الرَّهن فيما بينه، وبين الله، ودينه تابث على الرَّاهن كما هو.

ومن رهن لرجل شيئًا في عشرة دنانير، فقال المُرتَهنُ لرجلٍ أعطني العشرة دنانير، وأنا أعطيك العشرة التي كانت لي على فلان الرَّاهن فيكون هذا الرَّهن بيدك إلى أجل فتبيعه وتستوفي دنانيرك؟.

قال: لا تجوز تلك العطيَّة، والرَّهن ثابتٌ على حاله ويردُّ المُرتَهن العشرة دنانير على صاحبها الذي أعطاها له، ومنهم من يرخِّصُ في العطيَّة أن تجوز، وأمَّا الرَّهن فقد رجع إلى الرَّاهن.

ومن رهن لرجلٍ شيئًا على أن يكون الرَّاهن هو مسلِّطُ؟.

قال: لا يجوز ذلك الرَّهن.

ومن رهن لرجلٍ طلاق امرأته(1) ؛

(1) في حاشية ص: »قوله: ومن رهن لرجلٍ طلاق امرأته…إلخ، وفي بعض اللُّقط: وعن رجلٍ باع طلاق امرأته، أو رهنه؟.

قال: لا يجوز وقد قيل بجوازهما، وقيل البيع جائزٌ، وبطل الرَّهن…إلخ «.

٢٤ / ١٣٣