كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فلا يجوز الرَّهن بذلك، وأمَّا إذا اشترت من زوجها طلاقها فتلك امرأةٌ قد خدعت زوجها، وقد وقع الفداء بينهما، ومنهم من يقول: ليس في ذلك شيءٌ، وإن اختلف الرَّاهن و المُرتَهنُ فقال المُرتَهنُ هذا رهنك، وأنكر الرَّاهن أن يكون ذلك رهنه فإنَّ البيِّنة على المُرتَهن فإن لم تكن له بيِّنةٌ فالقول قوله مع يمينه، وكذلك جميع الصناعين، وإن تَجَنَّنَ المُرتَهنُ فعلى عشيرته أن يستخلفوا له خليفة لما له ويستخلفوه على هذا الرَّهن أيضًا ويبيع الرَّهن، ويقضي دين المُرتَهن، وإذا قال الرَّاهن: أرهنتك هذا الشَّيءَ كما رهن فلانٌ لفلانٍ رهنه، وفلان الذي سمَّى قد اشترط فيه شروطًا فإنَّ الرَّهن جائزٌ، ولا يجوز له من الشُّروط شيءٌ، ومنهم من يقول: الرَّهن جائزٌ مع شروطه، فإن جعل له أجلاً فإنَّه يبيع، وإن لم يذكر الأجل فقد صار رهنًا سخريًا، وكذلك الأجير إذا قال له المستأجر: واجرتك كما واجر فلانٌ أجيره؛ فقوله باطلٌ وله أجرة مثله، وكذلك من زوَّج فلانٌ وليَّته لفلان فنكاحها جائزٌ، ولها صداق مثلها، ومنهم من يقول: له ما زوَّج به فلانٌ وليَّته إن سمَّى لها فلانٌ صداقًا معلومًا، وكذلك الإجارة على هذا الحال.

ومن رهن لرجلٍ فرسًا، وعليه سرجٌ، أو لجامٌ، أو حمارًا وعليه بردعةٌ، أو جملاً وعليه جَهَازٌ، ورسنٌ فإنَّ رهن الدَّواب جائزٌ. وأمَّا ما كان عليها فلا يجوز.

ومن رهن لرجلٍ شيئًا فبغى الرَّاهن على المُرتَهن فاتَّفقا المُرتَهنُ على نفسه بالرَّهن فقطعه الرَّاهن فإنَّ الرَّهن منفسخٌ لأنَّ المُرتَهن قد استنفع به، ويكون ما انتقص من الرَّهن من مال الرَّاهن وأمَّا إن كان المُرتَهنُ هو الباغي فاتَّفقا الرَّاهن بالرَّهن فقطعه المُرتَهنُ فلا ينفسخ الرَّهن بذلك، وما انتقص من الرَّهن فهو من مال المُرتَهن.

٢٥ / ١٣٣