الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠وإن اتَّفقا على أجل شهرٍ، أو شهرين، أو أقلَّ، أو أكثر؛ فقال له المُرتَهنُ: قد حلَّ الأجل، وقال الرَّاهن: لم يحلَّ فالقول قول الرَّاهن في هذا الوجه، وكذلك الأجير، والمتكاري على هذا الحال، وإذا قال الرَّاهن للمُرتهنِ قد بِعتُ الرَّهن واستوفيت دينك فقال له المُرتَهنُ نعم قد بعته ولكن بقي عليك كذا وكذا من ديني فالقول قول المُرتَهن مع يمينه، وكذلك إن قال له ما رهنت عندي شيئًا وديني عليك ثابتٌ على حاله؛ فالقول قول المُرتَهنُ مع يمينه، وهذا إذا اتَّفقا على الدَّين، وكذلك إن قال المُرتَهنُ: قد بعته بكذا وكذا، وقال الرَّاهن بل قد تلف في يدك، وقد ذهب بما فيه فالقول قول المُرتَهن أيضًا، ومن رهن لرجلٍ رهنًا على أن يكون رجلاً آخر غيرهما مسلِّطًا فإنَّ ذلك جائزٌ، فإن هلك الرَّهن في يد المسلِّط فلا يذهب من مال المُرتَهن وإن مات الرَّاهن فالمسلِّط يبيع الرَّهن، ويقضي للمُرتهنِ دينه، وإن تفاضل(1) ، فإن بقي(2) فضلٌ فليدفعه المسلِّط لورثة الرَّاهن، وإن مات المسلِّط فإنَّ الرَّهن يرجع إلى الرَّاهن، وإن مات الرَّاهن وعليه ديونُ قومٍ آخرين، وقد حاطوا بماله فإنَّ أصحاب الدُّيون يتحاصصون مع المُرتَهن في الرَّهن بعد موت الرَّاهن وإن استنفع المُرتَهنُ، أو المسلِّطُ(3)
(1) م: - »وإن تفاضلا«.
(2) م: »وإن بقى«.
(3) في حاشية ص: »قوله: وإن استنفع المُرتَهنُ أو المسلِّط....إلخ، وبالقول الثَّاني صدَّر الشَّيخ عامر ، وأبو زكرياء، وأمَّا استنفاع المسلِّطُ فلا ينفسخ به اتِّفاقا، والقول بذهاب الرَّهن بالدَّين إذا هلك بيد المُسلِّط واختصاص المُرتَهن بدون الغرماء نسبه في المدوَّنة لابن عبد العزيز وروى عن الرَّبيع أنَّه لا يذهب بشيءٍ من الدَّين لأنَّه لم يكن في يد المُرتَهن وإنَّما هو موضوع في يد غيره وإنَّه يحاصص فيه الغرماء على قدر أموالهم قال: وبقول الرَّبيع نأخذ ولعلَّ وجه قول أبي عمران: أنَّ المسلِّط مثل المُرتَهن فلا سبيل لأحدٍ إلى الرَّهن قبل استيفاء المُرتَهنُ حقّه، وأنَّ الدَّين لا يذهب بذهاب الرَّهن لكون ثقة بالمال، وقد قيل بهذا في الرَّهن ولو كان بيد المُرتَهن فلعلَّه كان ممَّن يقول بهذا «.