الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣ومن رهن لرجلٍ بيتًا، وقد علماها جميعًا فإنَّ رهنهما جائزٌ، ولو لم يدخلها المُرتَهنُ في ذلك الوقت.
ومن رهن لرجلٍ بيتًا، أو بئرًا، أو شجرةً فلا بأس أن يستنفع المُرتَهنُ بكلِّ ما يجوز له الاستنفاع به قبل ذلك؛ مثل: أن يقيل في ظلِّ شجرةٍ، أو في ظلِّ بيتٍ من خارج البيت، أو يستقي الماء من البئر، وكذلك جميع ما يصيب قبل ذلك فإنَّه يصيبه منه بعدما كان رهنا ماخلا بيتًا غير مسكونةٍ، ومنهم من يقول:(1) البيت كغيرها.
ومن رهن لرجلٍ أرضًا ـ وعليها زرعٌ لم يدرك ـ بكلِّها، وكلِّ ما فيها، والدَّينُ شعير، أو قمحٌ؟.
قال: ذلك جائزٌ، وكذلك النَّخل إذا كان عليها الثِّمار لم تدرك؛ فرهنُها في الثِّمار(2) جائزٌ.
ومن رهن لرجلٍ قصرًا، فهل يأوي إليه للعدو إذا خاف منه؟.
قال: إذا استنفع بالرَّهن فقد انفسخ، وكذلك الفرس إن رُهِنَ عنده فركبه فهرب به للعدو؛ فقد انفسخ الرَّهن، وكذلك إن اشترى فرسًا، أو جملاً؛ فرأى فيهم عيبًا؛ فركبه وهرب به للعدوِّ؛ فذلك رضًى منه بالعيب، وكلُّ ما يجوز له أن ينتزعه من أرض غيره؛ مثل: الطرفة، والرتم(3) ، والعرفج(4) ، والعوسج(5) ، وما أشبهه جائزٌ له أن ينزعه من أرضِ الرَّهن، إلاَّ ما كان يحفظه صاحب الأرض من ذلك، ويمنعه ممَّن ينزعه.
ومن أكرى لرجلٍ بيتًا، أو دارًا على أن يرهنها لرجلٍ آخر في دين كان له عليه فلا يجوز ذلك.
وإذا كان لرجلٍ دينٌ على اليتيم؛ فهل لخليفة اليتيم أن يرهن لصاحب الدَّينِ شيئًا من مال اليتيم؟.
قال: لا يفعل ذلك، إلاَّ إن لم يصب غير ذلك.
وإن استأجر الخليفة ذلك الرَّهن من المرتهن، هل يجوز ذلك، أم لا؟.
قال: نعم، وإن تلف في يد الخليفةِ؛ فهو من مال المرتهن، وكذلك الرَّهن كلُّه، ولو كان لغير اليتيم، وجائز للرَّاهن أن يكريه من مال المرتهن، وإن تلف على هذا الحال؛ فقد ذهب بما فيه.