الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٤ومن رهن لرجلٍ عشرةُ شياهٍ في مائة درهم، كلُّ واحدَةٍ منهنَّ في عشرةِ دراهم، فإنَّ الرَّاهن جائزٌ، وإن دفع إليه عشرةُ دراهم؛ فلا يجوز له أن يردَّ منه شاة واحدة إن كان المُرتَهنُ قد اشترط عليه أوَّلاً أنَّ هذا الرَّهن رهن في يده إلى آخر حقِّه، ويأخذ المُرتَهنُ ما دفع إليه من الدَّراهم، ويمسكهم،(1) وإن تلف من الغنم شاةً واحدةً، وهي تساوي قيمة الدَّين كلِّه؛ فقد ذهب مال المُرتَهنِ كلِّه.
ومن له على رجلٍ ثلاثون درهمًا، فرهن له فيها(2) شاتين؛ إحداهما تسوى درهما(3) ، والأخرى تسوى عشرة، ولم يسمِّ في كم أرهن كلَّ واحدةٍ منهما؟.
قال: ذلك جائزٌ، وأمَّا إن رهن له واحدةٌ منهما في عشرين درهمًا، والأخرى في عشرة، ولم يسمِّ كلَّ واحدةٍ بعينها؛ فلا يجوز ذلك الرَّهن.
ومن رهن لرجلٍ نصف عبد، ثمَّ رهن له النِّصف الآخر، ولم يفرِّق بينهما بالقبول؛ فلا يجوز رهنه، وكذلك البيع، ومنهم من يرخِّصُ في ذلك الرَّهن، والبيع جميعًا، ولكن لا يبيع المُرتَهنُ العبد في صفقته(4) ؛ فإن فعل فلا يجوز بيعه.
(1) م: »ويمسكه«.
(2) م: »لهم فيهم«.
(3) في حاشية س: »لعلَّه: عشرين درهماً«.
(4) في حاشية ص: »قوله: ولكن لا يبيع المُرتَهنُ العبد في صفقة… إلخ، يفيد كلامه ـ رحمه الله ـ أنَّ جمع المُرتَهن نصفي العبد بالقبول لا يصيِّرهما رهنًا واحدًا لأنَّه لا يمنع من بيع العبد في صفقة واحدةٍ إلاَّ كونه رهنين متفرِّقين، وقد تقدَّم منع بيع المفترق من الرِّهان في صفقةٍ واحدةٍ، والظَّاهر أنَّ ما ذكره أبو عمران فيمن رهن ماله، وما ليس له، أو باعه، أو وهبه من أنَّه لا يجوز ذلك في الحكم، ويجوز ما له فيما بينه وبين الله ويبطل غيره قول غير قولي المصنِّف، وأنَّ قولي المصنِّف يعمَّان الحكم وما بينه وبين الله «.