الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٥ومن رهن لرجلٍ ما يجوز رهنه، وما لا يجوز في عقدةٍ واحدةٍ، أو باع لرجلٍ ما يجوز بيعه، وما لا يجوز بيعه في عقدةٍ واحدةٍ، أو تزوَّج ما يجوز له تزويجه، وما لا يجوز له تزويجه(1) في عقدةٍ واحدةٍ؟.
قال: في ذلك قولان:
منهم من يقول: لا يجوز من ذلك كلُّه شيء.
ومنهم من يقول: تزويجه للتي يجوز له تزويجها جائزٌ، وكذلك الرَّهن، والبيع أيضًا على هذا الحال.
ومن رهن لرجلٍ جملاً، أو عبدًا، أو غيرهما ثمَّ أكراه الرَّاهن للمرتهن؛ فاستنفع به المُرتَهنُ فقد انفسخ الرَّهن.
قلت: فحيث انفسخ الرَّهن فما الذي يكون على المُرتَهنِ أجرة المثل، أو ما اتَّفق عليه؟.
قال: إنَّما يكون عليه أجرة المثل؛ لأنَّ كِرَاءَه لا يجوز.
قلت: هل يستودع المُرتَهنُ الرَّهن عند زوجته؟.
قال: إن لم يعلم لها الخيانة لأموال النَّاس فلا بأس، وإن علم لها الخيانة؛ فلا يستودع عندها الرَّهن، ولا يضع عندها جميع الأمانات.
قلت: هل يستودع الرَّجل الرَّهن عند الأمين؟.
قال: نعم، وإن وضع المُرتَهنُ الرَّهن عند زوجته، أو عند الأمين فتلف فقد ذهب بما فيه، وإن أراد السَّفر فأراد أن يحمل معه الرَّهن فلا بأس، وإن تلف فقد ذهب بما فيه.
قلت: فهل يُوَكِّلُ الرَّجل على الرَّهن من يبيعه؟.
قال: لا. وإن باعه غيره فلا يجوز بيعه، وإن باع المُرتَهنُ الرَّهن بالدَّنانير، والدَّراهم يدًا بيدٍ؛ فخرج في الدَّراهم زيوفٌ، أو في الدَّناينر رداءةً؛ فالبيع منفسخٌ، وكذلك جميع ما كان في يده بالأمانات.
ومن رهن لرجلٍ رهنًا، والدَّين دنانير؛ فهل يبيع بالدَّراهم، أو الدَّين دراهم؛ فهل يبيع بالدَّنانير؟.
قال: نعم، ولكن إذا كان الدَّين دنانير فباع بالدَّراهم فإنَّه يصرفها بالدَّنانير فيقضيها في دينه، وكذلك الدَّراهم على هذا الحال.
ومن كان في يده شيءٌ فادَّعى أنَّه رهن عنده لفلان؛ فقال له من نسبه إليه: ما رهنتُ لك شيئًا؟.
(1) م: -» له تزويجه«.