كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

قال: القول قول من نسبه إليه، وإن اتفق المُرتَهنُ مع الرَّاهن أنَّ للرَّاهن عليه دينًا، وهو عشرون دينارًا؛ فرهن عنده رهنًا؛ فاختلفا فيما رهن فيه ذلك الرَّهن؛ فقال الرَّاهن: إنَّما رهنت لك هذا الرَّهن في عشرة، وهذه تلك(1) العشرة فخذها، وأعطني رهني.

وقال له المُرتَهنُ: بل إنَّما رهنت لي هذا الرَّهن في عشرين دينارًا التي لي عليك، وأنا أمسك الرَّهن إلى الأجل، وأبيعه بعشرين دينارًا، وأقضيهم(2) في ديني؟.

قال: القول قول المُرتَهنُ، إلاَّ إن كانت للرَّاهن بيِّنةٌ، وأمَّا إن قال الرَّاهن: إنَّما رهنت لك هذا الرَّهن في عشرين دينارًا التي لك عليَّ، وقال المُرتَهنُ: بل في عشرةٍ، وقد تلف الرَّهن، أو لم يتلف؛ فالقول قول المُرتَهنُ مع يمينه، ولا بأسَ أن يبيع المُرتَهنُ الرَّهن لزوجته، أو لابنه البالغ، أو لابنه الطِّفل بالخليفة إن لم يحابي، وكذلك إن أراد أن يبيع شيئًا من ماله لابنه الطِّفل فلا بأس أن يجعل له الخليفة فيبيع له ذلك، ويبيع الخليفة للأب من مال ابنه الطِّفل.

ومن رهن خادمًا، وقد تسرَّاها الرَّاهن من قبل ذلك؛ فهل يجوز للرَّاهن أن يطأها عند المُرتَهن؟.

قال: لا، وإن مسَّها فحملت من أجل وطئه ذلك فقتلها ذلك الحملُ فهي من مال الرَّاهن، ويتبعه المُرتَهنُ بدينه، وأمَّا إن كانت الأمةُ زوجة المُرتَهنُ فلا بأسَ له أن يطأها، وإن كان لم يمسّها قبل ذلك، وإن كانت هذه الأمة زوجة لرجل آخر فلا بأس أن يمسّها زوجها، وأمَّا إن كانت تلك الأمة زوجة العبد الرَّاهن فلا يصيب مسيسها، وإن كانت الأمة لم يتسرَّاها الرَّاهن قبل ذلك فوقع عليها فمسَّها على ذلك الحال؛ فإنَّ المُرتَهن يأخذه أن يغرم لها صداقها، وكذلك من وقع عليها بالتَّعدية، وإن وطئها المُرتَهنُ فقد انفسخ الرَّهن ويغرم صداقها للرَّاهن، وإن ماتت من أجل ذلك فهو ضامن لها.

(1) م – »تلك«.

(2) م: »وأقصيهم«.

٣٦ / ١٣٣