الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧ومن رهن لرجلٍ رهنًا ثمَّ حوَّله على رجلٍ بدينه فقد زال الرَّهن، ورجع إلى الرَّاهن، وأمَّا إن أعطاه حميلا بعدما رهن له الرَّهن فإنَّ الرَّهن على حاله فيكون الحميل حميلا أيضًا.
ومن رهن لرجلٍ رهنًا ثمَّ رهن له بعد ذلك رهنًا آخر، وذلك في دين واحدٍ فإنَّ الرَّهن هو الأوَّل، والآخر ليس بشيءٍ، وإن تلف الرَّهن الآخر فلا يذهب من مال المُرتَهن، وأمَّا الأوَّل إن تلف فقد تلف بما فيه.
ومن رهن لرجلٍ ما يسوى عشرين دينارًا في عشرة دنانير، وقال له الرَّاهن أسلف لي عشرة أخرى وامسك الرَّهن كلَّه إلى الأجل واستوف الكلَّ منه هل يدرك عليه ذلك أم لا؟.
قال: لا، وإن فعل له المُرتَهنُ ذلك بطيبة نفسه فتلف الرَّهن فلا يذهب من ماله إلاَّ العشرة الأولة وتكون العشر الأواخر دينًا على الرَّاهن، ومنهم من يقول: ذلك جائزٌ، ويذهب الرَّهن بما فيه.
ومن رهن لرجلٍ عبدًا فغصب من المُرتَهن فافداه فإنَّه يكون رهنًا على حاله، ولا يدرك على الرَّاهن ما افداه به(1) ، وأمَّا إن افداه الرَّاهن بمقدار الذي رهن فيه، أو أكثر منه فإنَّه قد زال من الرَّهن، ولا يدرك عليه المُرتَهنُ شيئًا من ماله، وأمَّا إن افداه الرَّاهن بأقلِّ ممَّا رهن فيه فإنَّه يرجع في الرَّهن بما بقاه ممَّا رهن فيه، وإن افداه رجلٌ آخر فإنَّه يرجع في الرَّهن، ولا يدرك الذي أفداه شيئًا على الرَّاهن، ولا على المُرتَهنِ.
(1) في حاشية ص: »قوله: ولا يدرك على الرَّاهن ما أفداه به. وإن اشترطَ ما تصيبه الآفات أدرك ما أفداه فيما بينه وبين الله وفي الحكم قولان، كذا في اللُّقط« .