الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨ومن رهن لرجلٍ بيتًا، أو دارًا؛ فانهدمت فإنَّه إن بقى من ماله(1) شيءٌ فإنَّه يكون رهنًا فيما بقى من الدَّين، ولو بناها المُرتَهنُ من ماله فإنَّه رهن فيما بقي من الدَّين، ولا يدرك على الرَّاهن غير ذلك، ومنهم من يقول: إذا بناها فهي رهنٌ على حالها؛ فلا يذهب من دينه شيءٌ.
وأمَّا إن أصلح فيها شيئًا؛ مثل: ما انشقَّ منها، أو مثل ذلك فهل يبيعها كذلك؟.
قال: نعم، وإن بنا فيها بيتًا غير الذي كان فيها، أو كانت أرضًا بيضاء فأقام فيها غروسًا من غير أن يغرسها أحدٌ فإنَّ تلك البيت، وتلك الغروس لا يكونان في الرَّهن.
وإذا اشترك رجلٌ مع رجلٍ أرضًا فرهن أحدهما لصاحبه سهمه منها في دين كان له عليه فهل يجوز للمُرتَهن أن يحرثها؟.
قال: يحرث منها على قدر سهمه، وإذا رهن رجلٌ لرجلٍ أرضًا بغير حدود؛ فلا يجوز رهنه، وإذا باع الرَّاهن للمُرتهنِ غلَّةَ الرَّهن فلا يجوز بيعه وإن أكلها المُرتَهنُ على ذلك الحال فقد انفسخ الرَّهن، وأمَّا إن باعها المُرتَهنُ للرَّاهن فذلك جائزٌ، وإن أراد المُرتَهنُ بعد ذلك أن يردَّها بالقيلولة،(2) أو بالتَّولية(3) فلا بأس.
وإذا رهن رجلٌ لرجلٍ عبدًا، والعبد حجَّامٌ، أو صنَّاعٌ؛ فحجم للمرتهن، أو صنع له شيئًا فأخذ الأجرة فإنَّ الأجرة تكون في الرَّهن.
وإن أمر الرَّاهن المُرتَهن أن يأكل من الرَّهن فإن أكل منه فقد انفسخ الرَّهن، وأمَّا ما أكل منه فيه قولان؛ فقول الرَّبيع بن حبيبٍ(4) ـ رحمه الله ـ أنَّه قال: ليس عليه شيءٌ. وأمَّا قول غيره فهو ضامن.
قلت: فهل يجوز للرَّاهن، والمُرتَهن أن يسلِّطا على رهنهما عبدًا؟.
(1) في حاشية س، م: »لعلَّه منها«، أي من الدَّار، أو البيت«.
(2) القيلولة:
(3) التَّولية:
(4) انظر ملحق التَّراجم.