الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٩قال: أمَّا بإذن سيِّده فذلك جائزٌ، وأمَّا بغير إذن سيِّدِه فلا يجوز، وأمَّا الطِّفلُ فلا يجوز تسليطه، وأمَّا العبد المأذون له في التِّجارةِ فتسليطه جائزٌ إلاَّ إن كان في ذلك ما يتلف مال سيِّده فإنَّه ليس بمأذون له في التَّلف.
وإذا رهن رجلٌ لرجلٍ متاعًا فتغيَّر عند المُرتَهن بقطرانٍ، أو زيتٍ، أو غيرهما؛ فهو رهن على حاله، ولا يذهب من مال المُرتَهن شيئًا، وأمَّا إن احترق منه شيءٌ، أو انقطع فإنَّه يذهب من ماله مقدار ما انتقص(1) منه من أجل ذلك.
ومن رهن لرجلٍ ما يسوى مائة دينارٍ في عشرة دنانير فتلف من الرَّهن مقدرا عشرة دنانير التي هي الدَّين فإنَّ مال المُرتَهن قد ذهب، ويردُّ ما بقى للرَّاهن، ومنهم من يقول: يحاصصه فيما تلف، ومنهم من يقول: ما تلف من مال الرَّاهن، وبقى منه فهو رهن على حاله مادام فيه مقدار الدَّين، والقول الأوَّل هو المأخوذ به عندنا.
وإذا رهن رجلٌ لرجلٍ عبدين، أو جملين فقتل أحدهما صاحبه؛ فقد ذهب المقتول من مال المُرتَهن، وإن أمر المُرتَهنُ من يستنفع بالرَّهن من عياله، أو غيرهم من النَّاس فاستنفع المأمور فقد انفسخ الرَّهن، وإن لم يستنفع المأمور فليس في ذلك شيءٌ.
وإذا جعل الرَّاهن،(2) والمُرتَهنُ الرَّهن بيد المسلّط فتلف من يده بالسَّرقة، أو بالغصب، ولم يرجع حتَّى يمضي الأجل، أو لم يردَّه السَّارق، أو الغاصب للرَّاهن، أو المُرتَهنِ، أو المسلِّط؟.
قال: قد انفسخ الرَّهن بحلول الأجل فليردَّه إلى الرَّاهن، وإن لم ينفسخ فليردَّه للمسلِّط.
وإذا رهن رجلٌ(3) لرجلٍ شيئًا فاستحقَّ بعضه؛ فإنَّ فيه قولين: منهم من يقول: حيث استحقَّ بعضه فقد انفسخ الرَّهن كلَّه، ومنهم من يقول: ما بقي منه فهو رهنٌ على حاله.
وإذا رهن رجلٌ لرجلٍ جملاً فأكواه المُرتَهنُ، أو داواه بالأدوية؟.