الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤وأمَّا رهن نصف الحيوان؛ مثل: رهن نصف الجمل، ونصف العبد، ونصف الشَّاة، أو مثلها من الحيوان فلا يجوز رهنه، ومنهم من يرخِّص.
وكذلك نصف السَّيف، ونصف الرَّحى ونصف الكساء؛ فلا يجوز رهن نصف هؤلاء الوجوه، وإنَّما يجوز الرَّهن في دين معلوم، وإن كان الدَّين حيوانا، أو ما يكال ويوزن؛ فذلك جائز، والرَّهن في ذلك جائز.
وأمَّا رهن الشَّعير في الشَّعير، والقمح في القمح، والتَّمر في التَّمر، وكلِّ نوع واحد في نوع واحد؛ فلا يجوز ذلك. وكذلك الدَّنانير في الدَّنانير، إلاَّ إنْ اختلفت السّكة، وكذلك ما اختلف من الأنواع، والحبوب؛ فرهن بعضه في بعض جائز.
والمرتهن إذا أراد أن يأخذ الرَّهن من الرَّاهن فليقل له: هذا الرَّهن في يدي إلى آخر حقِّي، وما ذهب من الرَّهن فلا يذهب من مالي، وإنَّما أبيع عند الأجل، وبعد الأجل بكذا وكذا وليس لك إلاَّ ما بقي من ثمن رهنك؛ دراهم، أو دنانير، وإنَّما يحتاج إلى قوله: إلى آخر حقِّي، لأنَّه إن أعطاه بعض الدَّين فلا ينفسخ الرَّهن بذلك.
وأمَّا قوله: ليس لك إلاَّ ما بقي لك(1) من ثمن رهنك، إنَّما يحتاج إليه لأنَّه؛ إذا قال له ذلك فإنَّه(2) يبيع الرَّهن كلّه ولو أنَّه يصيب(3) رأس ماله في بعض الرَّهن دون بعض، ولا يبيع المرتهن الرَّهن إلاَّ بالدَّنانير، أو بالدَّراهم، ولو كان الدَّين غير الدَّنانير والدَّراهم فإنَّه يبيع الرَّهن بالدَّنانير، أو بالدَّراهم؛ ثمَّ يشتري بها ما كان على الرَّاهن، فإن بقي من الثَّمن شيء فليردَّه إلى الرَّاهن، فإن بقي له شيء من دينه فليرجع به على الراَّهن.
وأمَّا إن باع المرتهن الرَّهن بغير الدَّنانير والدَّراهم؛ فبيعه غير جائز، و منهم من يقول: إن باعه بما يكال، أو يوزن فبيعه جائز.
ومن رهن لرجل نصف بستان؛ ثمَّ بعد أراد أن يرهن النِّصف الباقي لرجل آخر، أو للمرتهن الذي رهن له النِّصف الأول؟.
قال: ذلك جائز.