الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥والمرتهن إذا كان بيده رهانٌ متفرِّقة من رجلٍ واحد، أو من أناسٍ شتَّى؛ فأراد أن يبيع الرِّهان كيف يبيعها؟
قال: ما كان من الرهان متفرِّقًا(1) ؛
(1) في حاشية ص: »قوله: ما كان من الرِّهان متفرِّقًا…إلخ: وفي الدِّيوان: »وإن كان الرَّهن شيئين، أو أكثر من ذلك فله أن يبيع كلُّ واحدٍ منهما على حدة، أو في صفقة.اهـ«. والظَّاهر ممَّا سيأتي من عدم جواز بيع العبد المرهون أنصافًا إذا لم يفرّق المرتهن بينهما بالقبول في صفقة واحدةٍ على القول بجواز ذلك الرَّهن يقتضي أن المعتبر في تفرّق الرَّهن له، ولو مع عدم تفريق المرتهن بالقبول أيضًا ألا تراه حيث لم يفرِّق بين النِّصفين بالقبول لم يجوِّز له بيع العبد في صفقةٍ واحدةٍ. والقول بعدم جواز الرَّهن الفضل هو الصَّحيح للجهل، وعدم القبض، وقد ذكر في اللُّقط ترخيص في رهن الفضل، ولو بغير إذنٍ، وظاهر تخصيص غير المرتهن بالذكر يقتضي جوازه للمرتهن اتِّفاقًا لعدم انتفاء القبض كما في الغير، وصرَّح في الدِّيوان بوجود الخلاف في الكُلِّ حيث قال: »وكذلك إن رهن له ما يستوي عشرين ديناراً في عشرة دنانير؛ فأراد أن يرهن له الفضل، أو يرهنه لغيره من النَّاس فلا يجوز، ومنهم من يقول: جائزٌ. اهـ«. ويستفاد من عبارة الدِّيوان، والمصنَّف أن لا فرق في هذا بين أن يكون الشيء المرهون أصلا، أو منتقلاً، وانظر لِمَ لم يجعلوا إذن المرتهن للرَّاهن في رهن الفضل إذنًا له في الاستنفاع بالرَّهن فيحكم بانفساخه إذا فعل ما أذن له كسائر الاسنتنفاعات، وإنَّما يكون البعضُ الذَّاهب من الرَّهن من مال الأوَّل إذا كان البعض قدر دينه، أو أقلَّ. وأمَّا إن كان أكثر منه فإنَّه يذهب من دين الثَّاني بقدر ما زاد على دين الأوَّل. وإن ذهب كلُّه فقد ذهب دينهما جميعًا، ولا يجعلوا أجل بيع رهن الفضل إلاَّ عند أجل أصل الرَّهن، أو بعده إذ لا سبيل لثَّاني قبل استيفاء الأوَّلِ ماله..وفي جواز اشتراط الرَّهن على المرتهن عند الرَّهن أن يرهن له، أو لغيره الفضل قولان أيضًا«.