كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٣

قال: هو ضامن، ومنهم من يرخِّصُ، وإذا استودع رجل عند رجلٍ وديعةً، فإنَّه يستودعها عند امرأته، إلاَّ إن كان يعلم أنَّها تخون الودائع فإن علم منها أنَّها تخون الودائع فلا يستودع عندها شيئًا، وأمَّا سريَّته ففيها قولان(1) :

منهم من يقول: يستودع عندها.

ومنهم من يقول: لا يستودع عندها، وأمَّا غيرهما من عياله فلا يستودع عندهم شيئًا، وكذلك أجيرهُ فلا يستودع عنده شيئًا.

وأمَّا المرأة فلا تستودع عند زوجها(2) شيئًا ممَّا استودع عندها، فإن فعلت فهي ضامنةٌ.

وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ(3) وديعةً؛ فتلفت الوديعةُ في يد المستودَعِ، هل يخاصمها المستودَع،(4) ويحلفه(5) عليها أم لا؟.

(1) ق: »قولين«.

(2) في حاشية ص: »قوله: وأمَّا المرأة فلا تستودع عند زوجها… إلخ، عدم تقييد الضَّمان بكون الزَّوج غير أمينٍ جارٍ على القول بمنع استيداع الأمانة عند الغير ولو أمينًا، وأمَّا على الرُّخصة المتقدِّمة فلا فرق بين الزَّوج وغيره إن كان أمينًا، ولعلَّ وجه الفرق بين الزَّوج والمرأة ما في المرأة من الخوف من الزَّوج غالبًا، وعدم القدرة عليه، وفي لقط الباروني: وسألته عمَّن استودعت عنده وديعة؛ فاستودعها عند غيره فضاعت؟. قال: هو ضامنٌ إلاَّ أن يكون استودعها عند زوجته، أو إلى ابنه أو إلى خادمه، أو إلى إنسان من عياله «.

(3) في حاشية ص: »قوله: وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ… إلخ، والمراد بتلفها في يده تلفها بفعل غيره كما يدلُّ عليه ما بعده «.

(4) في حاشية ص: »والهاء من يخاصمها: عائدٌ إلى الوديعة منصوب بيخاصم على نزع الجار، أي: يخاصم عليها.

والمستودَعُ: بفتح الدَّال فاعل يخاصم، وهو من جعلت عنده الوديعة، وصاحبها: مُستَودِعٌ بالكسر، ومفعول يخاصم: محذوف، أي: يخاصم المتعدِّي فيها ويحلف، أي:يطلب حلف الخصم، فهو من التَّفعيل، أو من الأفعال؛ فإنَّ كلاً منهما واردٌ بمعنى الاستحلاف كما في اللِّسان«.

(5) ق، م: »و يحلف«.

٤٣ / ١٣٣