كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٤

قال: نعم، وإن أقام البيِّنة أنَّها إنَّما تلفت من يده(1) ؛ فإنَّه يحكمها له الحاكم، فإن لم يجد البيِّنةَ فحلف عليها ثمَّ قدم صاحبها فأتى بالبيِّنة؛ فإنَّها يحكمها له الحاكم.

وإن خاصم المستودع على الوديعة فحلف عليها، فلا يجوز له أن يأكل(2) من مال الذي جحدها إيَّاه شيئًا. وكلُّ أمانة كانت في يد رجل، وخاصمها، وحلف فلا يأخذ من مال الذي خاصمه عليها شيئًا، إلاَّ إن كان إنَّما خاصمه على ماله، أو مال ابنه الطِّفل، فإنَّه حينئذٍ يأخذ من ماله من حيث لم يجعل إلى نفسه سبيلاً، ومنهم من يرخِّصُ لخليفة اليتيم أن يأخذ من مال الذي(3) أكل(4) مال اليتيم إذا حلفه أيضًا وأمَّا غيره فلا يجوز له أن يأخذ شيئًا.

وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ وديعة فأراد الانتقال من بلده إلى بلد أخرى، إن كان يحملها معه أم لا؟.

(1) في حاشية ص: »قوله: أنَّها إنَّما تلفت في يده …إلخ، كذا فيما حضرني من النُّسخ وفيه أنَّه لا يكتفي بهذا البيان بل نحتاج أيًَا إلى بيان أنَّ الخصم هو المتلف لها ويحتمل أن تكون الهاء من يده عائدةٌ إلى المدَّعى عليه إتلافها، ولعلَّ هذا هو التَّعيين فليحر ؟؟ والهاء من يحاكمها كالهاء من يخاصمها أي : يحكم بها له، وفي جامع أبي محمَّد: وإذا استودع رجلٌ رجلاً وديعةً فسرقها آخر؛ فقال أصحابنا أنَّ الخصم في مطالبتها إلى السَّارق المودع لأنَّها من يده أخذت، ومن حرزه سرقت، ويوجد لبعضهم قول شاذٌ من قولهم: أنَّ ربَّها هو الخصم، وهو أشبه وأقرب إلى الحجَّة لأنَّ المؤتمن ليس بمالكها، ولا وكيلٌ فيها«.

(2) في حاشية ص: »قوله: فلا يجوز له أن يأكل… إلخ، كذا فيما بيدي من النُّسخ، والظَّاهر أنَّ المراد بالأكل هنا الأخذ خفية لمقدار تلك الأمانة من مال المتلف لها كما يدلُّ عليه التَّعبير به فيما بعد؛ فلو عبَّر به لكان أوضح لأنَّ الأخذ هنا ليس لنفسه بل لصاحب الوديعة«.

(3) ق: »مَنْ«.

(4) ق: + »من«.

٤٤ / ١٣٣