الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٠وإذا قال صاحب البيت لصاحب الوديعة: لا أضع وديعتك إلاَّ إن أعطيتني الأجرة؛ فلا يأخذ الأجرة على ذلك، إلاَّ إن أكرا له بقعةً من بيته يضع فيها وديعته، فإن فعل ذلك فأكرا له بقعةً فوضعها فيها فلا يستنفع بتلك البقعةِ.
وأمَّا إن قال له صاحب البيت: استودع عندي وديعتك، وأنا أعطي لك الأجرة ـ مثل رجل أراد أن يقول النَّاس: إنَّه أمين ـ فلا يأخذ منه صاحب الوديعة شيئًا على هذا الحال، فإن أخذها منه فإنَّه يردُّها له.
وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ وديعةً، فإذا هي حرام(1) ؟.
قال: لا يردُّها(2) له، ويردَّها لصاحبها إن علمه، وإن لم يعلمه فليبعها، وينفق ثمنها(3) ، وأمَّا إن لم تدخل يده فليس عليه شيءٌ، وإن انتقل من ذلك البيت إلى غيره، والوديعة لم تدخل يده، وإنَّما وضعها الذي حملها بنفسه؛ فتلفت الوديعةُ التي هي حرام فليس على صاحب البيت شيءٌ.
وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ وديعةً فاسترابها بعد ما دخلت يده فإنَّه يردُّها إلى صاحبها، ولا شيءَ عليه، وأمَّا إن استرابها قبل أن تدخل يده فأخذها على ذلك الحال؛ فإنَّه يردُّها إلى صاحبها، وينفق قيمتها على الفقراء.
وإذا استودع رجلٌ(4) عند رجلٍ وديعةً، ثمَّ بعد ذلك قال له صاحب الوديعة إنَّما هي حرامٌ؛ فلا يشتغل بقوله، ويردُّها(5) له. وأمَّا إذا كان صاحب الوديعة أمينًا؛ فقال له: إنّما هي حرامٌ، فأمره أن يبيعها وينفق ثمنها، فإنَّه يفعل كما أمرهُ.
(1) في حاشية ص: »قوله: فإذا هي حرام، وعلم تحريمها إنَّما يصحُّ له بالأمناء، وأمَّا إقرار المستودع بالتَّحريم فلا يستغل به كما سيأتي وما لم يدخل يده هو ما وضعه صاحبه بنفسه وعلى جواز بيعها لا يبيعها بال؟؟؟؟ كما يدلُّ له منعهم من فرضها«.
(2) ق، م: »يودها«.
(3) ق: »ثمنه«.
(4) م: - »رجلٌ«.
(5) م: + »رجل«.