الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠وإذا وجَّه رجلٌ مع رجلٍ ديناراً فقال له: ادفعه لفلان بن فلان الفلاني، والرَّسول لا يعرف الذي أمر أن يدفع له الدِّينار فقال له أمينان، أو ثلاثة نفر من أهل الجملةِ: هذا فلانُ بن فلان الفلاني، فإنَّه يدفعه له، إلاَّ إن كان في تلك القبيلة من تشابه معه في الاسم فلا يدفع له حينئذٍ شيئًا.
وإذا أقرَّ الرجل(1) أنَّ لفلان بن فلان الفلاني عليه دينٌ، والذي أقرَّ له لا يعرفه، فقال له أمينان: هذا فلان بن فلان الذي أقررت له بالدِّينار فإنَّه يعطي له الدِّينار الذي أقرَّ له به.
وإذا كانت الوديعة عند رجلٍ، فأراد أن يسافر، فإنَّه يدفنها(2) إن شاء، ويستشهد عليها الأمناء، ويخبرهم بأنَّ صاحبها فلان.
وإذا قال صاحب الوديعة للمستودَع: استودع وديعتي في مكان كذا وكذا فإنَّه يفعل كما أمره فإن تلفت فليس عليه شيءٌ.
وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ وديعةً، فجعل صاحب الوديعة في الوديعة علامةٌ يعرفها بها، فلمَّا قدم تشاكلت عليه فوجد علامة تشبه علامته، إن كان يأخذها بتلك العلامة أم لا؟.
قال: لا يأخذها، إلاَّ إن تبيَّن له أنَّها وديعته.
وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ شعيرًا؛ فقال له: احرثه لي؟.
قال: يفعل كما أمره.
قلت: هل يدفع ذلك الشَّعير لعبده، أو أجيره، أو ابنه أن يحرثه؟.
قال: لا.
وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ عبيدًا أو جمالاً، أو غيرهم من الحيوان، إن كان يجوز للمستودَعِ أن يستأجرهم بنفقتهم؟.
قال: لا، ومنهم من يقول: يستأجرهم.
وأمَّا إن استودع عنده عبيدًا، واستودع عنده طعاماً؛ إن كان يطعم منه العبيد أم لا؟.
قال: لا، ولكن يطعمهم من ماله هو، ويحضرُ لهم الأمناء حتَّى يأكلوا ذلك الطَّعام فإذا قدم صاحب العبيد فليأخذ منه ما أنفق على عبيده، ومنهم من يقول: يشترك ذلك جماعة المسلمين، فإن رأوا أن يأكل(3) العبيد من طعام مولاهم إن رأوا أنَّ ذلك أصلح فليفعل.