كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦١

وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ وديعةً، فقال له: ادفعها لفلانٌ، فقال المستودَع: قد دفعتها لفلانٍ الذي أمرتني، وقال صاحب الوديعة: أمرتك أن تدفعها له، ولكنَّك لم تدفع له شيئًا؟.

قال: القول قول المستودع.

وأمَّا إن كان دين لرجل على رجلٍ فقال له: ادفعه لفلانٍ، فقال له المديان: قد دفعت دينك كما أمرتني، فقال صاحب الدَّينِ: بيِّن لي بأنَّك دفعت له؟.

قال: إن لم يصب(1) فالقول قول صاحب الدَّينِ، ومنهم من يقول حين أمره أن يدفعه له فالقول قول المديان، وقد برأ من الدَّينِ.

وإذا وجَّه رجلٌ مع رجلٍ(2) عدل؛ متاع(3) إلى تادمكة(4) ، فوصل الذي وجَّه معه العدل إلى تادمكة، فباع العدل، واشترى من بعض ثمنه الخدم، وأمسك البعض، فوجَّه الخدم اللاتي اشترى لصاحب العدل، ووجَّه له أيضًا الخدم من عند نفسه فكتب إليه كتابًا، فقال له في الكتاب: إذا وَصَلَتِ الخدمُ فبع الخدمَ اللاتي وجَّهتُ إليك وأعط من ثمنها لفلان كذا وكذا، ولفلان آخر ـ غير الأوَّل ـ كذا وكذا، وما بقي فأنت منه في حلٍّ.

فوصلت الخدم فباعهنَّ صاحب العدل وأخذ ثمنهنَّ، وأصرف ثمنهنَّ في حوائجَه، فوجَّه لواحدٍ من الذين أمره صاحب الخدم أن يدفع له من ثمن الخدم، فوجَّه له كساءةً وزرِّيعةً، فباع الذي وجَّه له الكساء والزَّريعة، واستوفى ماله، وبقي الآخر الذي لم يدفع له شيئًا، وقد اشترك مع المأمور الحساب قبل ذلك، وحاسب معه ذلك من غير أن يدفع له شيئًا، فسأل المأمور الشَّيخ أبا عبد الله محمَّد ابن أبي بكر ـ رحمه الله ـ(5) ورخَّص له في كلِّ ما فعل وهذا كلُّه إنَّما فعله بالبطاقةِ وإنَّما حملها له رجل غير أمين ولكنَّه صدَّق البطاقةَ.

(1) ق: + »البيان«.

(2) م: - »مع رجلٍ«.

(3) ق: »متاعًا«.

(4) تادمكة:

(5) ق: »فسأل المأمور الشيخ رحمه الله أبو عبد الله محمد بن أبي بكر«. انظر ملحق التَّراجم.

٦١ / ١٣٣