كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ شيئًا لا يعقله صاحبه إذا توارى عنه؛ مثل الحبوب، ثمَّ رجع إليه، وقال المستودع: هذه وديعتك، هل يأخذها بقوله؟.

قال نعم، فإن أخذها فاكتالها، فوجد فيها زيادةً على ما كان أوَّل مرَّةٍ، فإنَّه يخبر للمستودع(1) على الزِّيادةِ، فإن قال له: تلك الزِّيادةُ لك وليس لي فيها شيءٌ؛ فليمسكها، وإن قال له بعد ذلك: قد غلطت في الوديعة التي دفعت إليك وإنَّما هي لي، أو لغيرنا، فإنَّه يردُّها له.

وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ وديعةً، فسلَّف منها المستودَع ثمَّ بدا له فردَّ له ما سلَّف منها بعينه؟.

قال: ليس عليه شيءٌ إن ردَّ ما سلَّفه(2) بعينه، وإن صرف ذلك في حوائجه فرجع إليه ذلك(3) بعينه فردَّه في الوديعة فهو ضامن.

وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ وديعةً فمات المستودَع فاستخلف على أولاده خليفةً، فقام الخليفةُ إلى الوديعة فأطعمها(4) لليتامى فإنَّه ضامن لها علم بذلك أو لم يعلم.

والمستودَع إذا كانت عنده ودائع النَّاس فلا يعطي مفتاحه لغيره.

وإذا كانت عند رجلٍ ودائع لأناس شتَّى فجاء أحدهم فأراد أن يأخذ وديعته فإنَّ المستودع يصطحب معه، أو يأمر زوجته فتُصطَحَبُ معه ـ إن كانت ممَّن لا تخون الودائع ـ حتَّى يأخذ وديعته.

وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ كتابًا، أو مصحفًا فهل يقرأ فيه المستودع؟.

قال: نعم، وكذلك خليفة اليتامى، وكذلك من دخل في بيت رجلٍ بإذنٍ، فوجد فيها كتابًا(5) فلا بأس أن يقرأ فيه(6) حتَّى يقوم.

(1) م: »المستودع«.

(2) ق، م: »سلف«.

(3) ق: - »ذلك«.

(4) ق: »فأطعما«.

(5) ق: »كتبًا«.

(6) ق، م: »فيهم«.

٦٢ / ١٣٣