الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٤قلت: فرجلان كان لكلِّ واحدٍ منهما على صاحبه دينٌ، ودينهما جميعًا من جنسٍ واحدٍ، فهل يكون ذلك تقاضيًا فيما بينهما أم لا؟.
قال: نعم ذلك تقاضي، و(1) إذا كان دينهما مختلفًا فلا يكون ذلك تقاضيًا، حتَّى يتقاضيا، وإذا استودع رجلٌ عند رجلٍ وديعةً، وللمستَودَعِ على صاحب الوديعة دين فمات صاحب الوديعة، فإنَّ المستَودَعَ يردُّ الوديعةَ للورثةِ ويستمسكُ بدينهِ، فإن جحدوهُ فليحلفهم على علمهم، ويأخذ من أموالهم ما يقابل دينه، من غير أن يجعل إلى نفسه سبيلاً، وروي عن الشيخ أبي عمران ـ أيَّده الله ـ رخَّص له أن يطلبهم إلى دينه قبل أن يدفع لهم الوديعة، فإن جحدوه فليحلفهم على علمهم، ويمسك الوديعةَ ويقضي منها دينه فما بقي فليدفعه للورثةِ.
ومن استودع عند رجلٍ وديعةً، والمستودع يعرفُ صاحب الوديعةِ باسمه، واسم أبيه، وقبيلته؛ فمسكها حتَّى أيس منه، إن كان يجوز له أن ينفقها؟.
قال: لا. ويوصي بها وصي بعد(2) وصي، ومنهم من يرخِّصُ أن يبيعها وينفق ثمنها، فإن قدم صاحبها فليخيِّره(3) بين الأجر، وثمن الوديعةِ(4) ، وكذلك الدَّين(5) .
وإذا استودع رجلٌ عند رجل ديناراً فجعله المستودع في فِيهِ ليوصله إلى البيت؛ فبلعه ولم يتعمَّد؟.
قال: هو ضامن، وأمَّا إن وضعه حتَّى قام فنسيه ولم يضيِّع، فليس عليه شيءٌ.
وإذا أمر رجلٌ رجلين أن يأخذا وديعةً(6) من عند المستودع فأخذها أحدهما دون صاحبه؟.
قال: الذي أخذها دون صاحبه ضامن(7) ، وكذلك المستودَع ضامن أيضًا.
وإذا قال رجلٌ للمستودَع: أمرني فلانٌ أن تدفع إليه وديعته فصدَّقه في ذلك فدفعها له، وقد كذب في قوله، ولم يأمره صاحب الوديعة بذلك؟.
قال: المستودَع ضامن، والذي أخذها أيضًا ضامنٌ.
(1) ق، م: + »أمَّا«.
(2) ق، م: »عن«.
(3) ق: »فليخره«.
(4) ق: »وديعته«.
(5) ق: + »مثل ذلك«.
(6) ق: »وديعته«.
(7) ق: + »لها«.