كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٦

والأصل الذي يجوز به السَّلم عندنا ستَّة أوجهٍ وهي: الميزانُ، والعيَارُ، والأجلُ، والشُّهودُ، والمكان الذي يدفع له فيه، والنَّوع الذي يسْلِمُ إليه. فإن بقي واحد من هؤلاء الوجوه فلا يجوز السَّلَمُ، ومنهم من يرخِّصُ في الشُّهود والمكان الذي يدفع له فيه.

ولا يجوز السَّلَمُ إلاَّ بالدَّنانير والدَّراهم، وأمَّا غير ذلك فلا يجوز به السَّلم، ومنهم من يرخِّصُ في السَّلَمِ بالذَّهبِ، والفضَّة، وأمَّا النُّحاسُ والفُلوسُ والأنواع كلِّها غير هؤلاء الوجوه الأربعة فلا يجوز بهم السَّلَمُ.

وإذا أراد رجلٌ أن يسلم لرجلٍ فليُسلِم له كذا وكذا قفيزاً شعيراً، أو قمحًا، أو تمرًا، أو غير ذلك من الأنواع التي يجوز عليها السَّلَمُ بعيارٍ جارٍ في بلدٍ معلومٍ، أو على كذا وكذا قنطارًا بقنطارٍ جارٍ في بلد معلومٍ، وإنَّما يجوز السَّلَمُ على كلِّ ما لا ينعري من أيدي النَّاس في جميع الأوقات، ومنهم من يقول: السَّلَمُ جائزٌ فيما يكون في أوقات معلومات في حينه الذي يكون فيه.

وإذا أسلَمَ رجلٌ لرجلٍ إلى تمر هذه السَّنةِ، أو زيت هذه السَّنةِ؛ ومثلُ ذلك من جميع الحبوب التي ينسبها إلى السَّنةِ التي كانت فيها فلا يجوز السَّلَمُ في ذلك، وكذلك إن أسلم له إلى تمر فلانٍ، أو قمح فلانٍ، أو كلِّ ما ينسَبُ إلى رجلٍ مخصوصٍ من هذه الأنواع فلا يجوز.

وكذلك إن أسلم له إلى أجلٍ معلومٍ بعيار فلانٍ سمَّاهُ، أو بقصعةٍ، أو إنَاءٍ غير معبَّرٍ، أو بهذا العيار؛ فلا يجوز ذلك السَّلَمُ، ومنهم من يرخِّصُ في عيار فلانٍ.

وإن أَسلمَ رجلٌ لرجلٍ إلى أجود ما يكون من الثَّمر(1) ، أو من الزَّيت، أو غيرهما فلا يجوز. وكذلك أدنى ما يكون منها،(2) وكذلك إن قال له: أسلمت لك إلى ما رضيت من التَّمر، أو ما رضِيَ فلانٌ فلا يجوز.

(1) ق: »التَّمر«.

(2) س: »وكذلك إلى أدنى منها«.

٦٦ / ١٣٣