الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٧وكذلك(1) إن أسلم رجلٌ لرجلٍ إلى تمرِ قريَةِ كذا وكذا فلا يجوز، إلاَّ إن سمَّى له تمر بلدِ كذا وكذا؛ مثل: تمر قصطالية(2) ، أو تمر نفزاوة(3) ، أو تمر قفصة(4) وأشبهه؛ فذلك جائز، ومنهم من يرخِّصُ في تمر منزل كذا وكذا.
وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ بعيار جارٍ في بلدٍ معلومٍ؛ وفي ذلك البلد عيارات متفرِّقات متفاضِلاتٍ؛ فلا يجوز السَّلَمُ له لأنَّ العيارات متفاضلاتٍ؛ فيها الكبيرُ والصَّغيرُ.
وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ إلى التمر هكذا ولم يسمِّ له جيِّداً، ولا وسطًا، ولا رديئاً فإنَّه يعطيه التَّمر الذي ليس فيه عيبٌ، وأمَّا إن كان في التَّمر اختلافٌ وفيها الكسبة،(5) والتور،(6) أو الشُّداخ،(7) وغيرها فإنَّه يبيِّن له النَّوع الذي أسلم له(8) عليه من هذه الأنواع وإن لم يبيِّن له؛ فلا يجوز السَّلَمُ ومنهم من يرخِّصُ.
وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ ديناراً إلى قفيز قمح، و(9) قفيز شعيرٍ إلى أجلٍ معلوم فلا يجوز السَّلَمُ في ذلك ومنهم من يرخِّصُ، وأمَّا إن أسلم له إلى قفيز قمحٍ، أو قفيز شعيرٍ ولم يبيِّن له أيَّ النَّوعين الذي أسلم إليه فلا يجوز.
وكذلك إن أسلم إلى نعجة، ومعزةٍ، أو قال له أو معزةٍ؛ فلا يجوز أيضًا، ومنهم من يرخِّصُ إذا أسلم له ديناراً إلى نعجةٍ ومعزةٍ، وإذا نفد رجلٌ لرجلٍ نصف هذا الدينار إلى كذا وكذا شعيرٍ،(10) وأسلم له النِّصف الباقي إلى كذا وكذا قمحًا فلا يجوز ذلك، إلاَّ إن فرَّقه بينهما بالقبول، وكذلك إن أسلم له نصف دينارٍ، ودفع له النِّصف الآخر في الزَّكاة، أو في الاحتياط، أو في الانتصال؛ فلا يجوز ذلك إلاَّ إن فرَّق بينهما بالقبول، ومنهم من يرخِّصُ.
(1) ق، م: - »كذلك«.
(2) قصطالية:
(3) نفزاوة:
(4) قفصة:
(5) الكسبة:
(6) التور:
(7) الشُّداخ:
(8) ق: - »له«.
(9) م: »أو«
(10) ق، م: »شعيرًا«.