كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ كذا وكذا ديناراً بكذا وكذا قفيز(1) قمحٍ، وقال له صاحب السَّلَم: أسلمت لك هذا الدِّينار إلى شهر رمضان؛ فإن لم تعطني ما أسلمت لك إليه في شهر رمضان فإلى شهر شوال؛ فلا يجوز.

وأمَّا إن أسلم له دينارا في قفيزين ليدفع إليه أحدهما في شهر رمضان، والآخر في شهر شوال؛ فذلك جائز.

وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ في غنم فإنَّه يبيِّن له الضَّأن، أو المعز؛ وإن كان إنَّما أسلم له إلى المعز فلا يحتاج في ذلك إلى اللَّون، ومنهم من يقول: يشترط اللَّون في المعز، وأمَّا الضَّأن فلا يجوز فيها السَّلَم حتَّى يبيِّن اللَّون الذي يسلم إليه منها، وإن لم يبيِّن الأسنان في الضَّأن والمعز جميعًا فلا يجوز سلمه، وإن أسلم له إلى الضَّأن التي هي ذوات الخرفان فإنَّه يبيِّن لون الضَّأن(2) والخرفان، وما كان لهم من الأشهر من حين ولدوا؛ فإن لم يبيِّن له ذلك في الخرفان فلا يجوز السَّلَمُ.

وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ إلى خرفان ثلاثة أشهرٍ فلمَّا حلَّ الأجلَ قال له المسلمُ له: هؤلاء خرفان ثلاثة أشهرٍ، وقال صاحب السَّلم: هؤلاء خرفان شهرين؟

قال: البيِّنة على الذي ادَّعى ثلاثةُ أشهرٍ، فإن لم يأتي بالبيِّنة حلف، ويدفع الخرفانَ إلى صاحبها.

وأمَّا إن أسلم له إلى خرفان ثلاثة أشهرٍ فدفع له عند الأجل خرفان أربعة أشهرٍ فإنَّه لا بأس أن يأخذها، ويردّ عليه قيمة ما بينهما من الصامت. وأمَّا أن يأخذها خرفان شهرين في خرفان أربعة أشهر، ويردُّ له الدَّراهم فلا يجوز.

وكلّ سلم أخذ فيه صاحبه بعض رأس ماله، وبعض ما أسلم إليه؛ فهو منفسخ، ويرجع(3) إلى رأس ماله.

وأمَّا صاحب السَّلَمِ إن لزم الذي أسلم له قبل الأجل ففيه قولان، منهم من يقول: قد انفسخ السَّلَمُ بلزومه إيَّاه قبل الأجل، ومنهم من يقول: لا ينفسخ السَّلَمُ، وهو على حاله.

(1) م: »قفيزا«.

(2) م: »فإنَّه لو الضَّأن…«.

(3) م: »ويرخص«.

٦٨ / ١٣٣