كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وإذا كان لرجلٍ على رجلٍ دين إلى أجل مسمَّى فلزمه إلى دينه قبل الأجل فلا يرجع إلى رأس ماله، ومنهم من يقول: يرجع إلى رأس ماله، وأمَّا إن أخذ من دينه شيئاً قبل الأجل فقد رجع إلى رأس ماله، وأمَّا إن دفع له المديان دينه بطيبة نفسه؛ مثل: رجل أراد سفرًا فخاف من التَّباعةِ فلا بأس أن يأخذه، ولا يرجع إلى رأس ماله، وأمَّا السَّلَمُ إن أخذه قبل الأجل فقد رجع إلى رأس ماله، ومنهم من يرخِّصُ إن أعطاه بطيبة نفسه.

وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ دراهمَ إلى أجلٍ، فخرجت فيها دراهم زيوفًا؛ فقد انفسخ السَّلَمُ إن خرجت فيها زيوفٌ ـ قليلا كان، أو كثيراً(1) ـ، ومنهم من يقول في الأقلِّ من الزيوف أن يبدله له، وأمَّا إذا حلَّ الأجل فتبيَّن لهما أنَّ الدَّراهمَ التِّي أسلمها له قد خرجت فيها زيوف فإنَّه يعطيه ما يقابل الجيِّد، ويردُّ له الرَّديءَ بعينِه.

وإذا أسلم رجلٌ لرجلين شيئًا فعمل مع أحدهما ما ينفسخ به السَّلَمَ فلا ينفسخ إلاَّ سهم الذي عمل معه ذلك، وكذلك إن أسلم رجلان لرجلٍ واحدٍ فعمل معه أحدهما ما يفسد به السَّلَم فلا ينفسخ إلاَّ سهم الذي عمل معه ما ينفسخ به السَّلَم.

وإذا قال رجلٌ لرجلٍ أسلمت لك هذا الدِّينار، والدِّينار في يد صاحب السَّلَم، فذلك جائز، وإن تلف من يده فهو من مال المسلم له.

وأمَّا في السَّلف؛ إن قال له: أسلفت لك هذا الدِّينار فقبله المسلف له فلا يجوز حتَّى يقبضه منه.

وإذا أسلم رَجل لرجلٍ كذا وكذا ديناراً إلى كذا وكذا رطلاً(2) صوفا فلا يجوز ذلك حتَّى يسمِّي له اللَّون، ولا يأخذها إلاَّ مغسولةً.

(1) ق: »قليلا، ولا كثيرًا«.

(2) ق: »رطل«.

٦٩ / ١٣٣