الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٠وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ إلى كذا وكذا رطلاً(1) كتَّاناً، أو قطنًا فذلك جائز، وكذلك الحرير والنُّحاس والرَّصاص، وما أشبه ذلك. وأمَّا السَّلَمُ في الثِّياب كلِّها فلا يجوز لاختلافها فيما بينها(2) ، ولو سمَّى له الأذرع، والأشبار، أو سمَّى له وزنًا معلوما فلا يجوز، وجائز السَّلَم إلى الخدم بالأشبار واللَّون المعلوم، وأمَّا القبيلة في الخدم فلا يحتاج إلى شرطها.
وإذا أسلم رجلٌ لرجل إلى خادم طولها ستَّة أشبارٍ فذلك جائز، وإنَّما يأخذ في(3) قياسها بالأشبار من الكعب إلى العظم الذي خلف الأذن، وإن قال له صاحب السَّلَم: أعطني خادمين أصغر من خادميَّ يكون لكلِّ واحدة منهما ثلاثة أشبار في الخادم التِّي لها ستَّة أشبار، فلا يصيب ذلك. وكذلك إن قال له صاحبه خذ منِّي خادمين لهما ثلاثة أشبارٍ لكلِّ واحدةٍ منهما في خادمك التِّي لها ستَّة أشبارٍ.
قلت: فإن أسلم له إلى خادم طولها عشرون شبراً، أو ما لا يوجد مثلها في الخدم؟.
قال: لا يجوز السَّلَمُ إلى ما لا يوجد.
وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ إلى اللَّحم بالأرطال، فلا يجوز، وكذلك غير الأرطال. وكذلك إن أسلم له إلى السَّمك الطَّريِّ فلا يجوز، وإن أسلم له إلى السَّمك المالح فجائز.
ويجوز السَّلَمُ إلى الفلفل والكمُّون بوزن معلوم، أو بكيل معلوم.
والسَّلم إلى العسل جائز، وإن أسلم إلى العسل هكذا فإنَّما يدرك عليه عسل النَّحل إن سمَّى العسل أوَّل مرَّة، وكذلك السَّلَمُ إلى السَّمن جائز، ويسمّي بقرياً، أونعجيًا، أو عنزيًا.