الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧١وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ إلى كذا وكذا من الغنم الحوامل فلا يجوز، وإن أسلم له إلى كذا وكذا من الغنم، وكذا وكذا من الخرفان من أولادهنَّ فلا يعطيه إلاَّ أولادهنَّ، ولا يدرك(1) الآخر إلاَّ أولادهنَّ. وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ إلى كذا وكذا من الخرفان فإنَّما يدرك عليه نصفًا من الخرفان الذُّكور، ونصفًا من الإناث، وذكر من الدَّفتر(2) إنَّما يدرك عليه الذُّكور.
وإذا اختلف صاحب السَّلَم مع المسلم له في حلول أجل المسلم(3) فقال صاحب السَّلَم قد حلَّ الأجل، وقال صاحبه لم يحلَّ؛ فالقول قول من قال منهما: قد حلَّ الأجل، إلاَّ إن اتَّفقا على الأجل أنَّه شهر، أو شهران، أو ما سمَّيا، فمن قال على هذا الحال قد حلَّ الأجل؛ فهو مدَّعٍ، وكذلك في بيع الدَّين، وفي الإجارة، وفي الكراء.
وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ على أن يدفع له في موضع كذا وكذا فلا يدرك عليه أن يأخذ منهما(4) إلاَّ في ذلك المكان الذي سمَّى، وإن لم يذكر المكان فلا يدرك عليه إلاَّ في المكان الذي أسلم له فيه، وجائز أن يأخذ صاحب السَّلَم الحميل في السَّلَمِ، وأمَّا الرَّهن فلا يجوز، ومنهم من يرخِّصُ.
قلت: أرآيت أن أخذ(5) الحميل في السَّلَم، فعمل مع الحميل ما ينفسخ به السَّلَم؟.
قال: لا ينفسخ، وإن مات الحميل، فصاحب السَّلَم يدرك على ورثته دينَه عند الأجل.
وأمَّا الحِوَالة(6) في السَّلَم فلا تجوز، وكذلك الإقالة(7) ، والتَّولية، والشَّركة(8) ؛ فلا تجوز فيه أيضًا، وإذا أعطى صاحب السَّلَمِ للمسلم له ما أسلم له قبل الأجل فذلك جائز، وأمَّا غيره من النَّاس ففيه قولان: منهم من يقول: جائز، ومنهم من يقول: لا يجوز؛ فأمَّا قول من يجوِّزه فلا يدركه المعطى له حتَّى يحلَّ الأجل.
(1) ق: + »عليه«.
(2) ق، م: +»أنَّه«.
(3) ق، م: » السَّلم«.
(4) ق، م: »منه«.
(5) ق: »دخل«.
(6) الحوالة:
(7) الإقالة:
(8) الشَّركة: