الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٢وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ ديناراً، وقد وزنه صاحبه ولم يزنه المسلَّم له، أو وزنه المسلَّم له ولم يزنه صاحب السَّلَم؛ فذلك جائز إذا وزنه المسلَّم له بعد ذلك وشهد(1) له الشُّهود الذين حضروا للسلَّم أوَّل مرَّةٍ.
وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ على الخشب بصفةٍ معلومة، وقدر معلوم؛ من الطول والعرض، فذلك غير جائز، ومنهم من يقول: جائز، وهي من الدَّفتر.
وإذا أسلم رجل لرجلٍ على شيء معلوم، وشَرَطَ عليه أن يحمله إلى مكان معلوم فلا يجوز ذلك.
وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ إلى كذا وكذا رمَّانةً، أو إلى كذا وكذا بطيخًا، أو فقوسًا، أو إلى كذا وكذا بيضةً من بيضِ الدَّجاجِ، أو بيض النَّعامِ؛ فلا يجوز السَّلَمُ في ذلك كلُّه.
ويجوز السَّلَمُ إلى الشَّحم بوزن معلومٍ ويسمِّي من ذلك بقريًا، أو جمليًا، أو غنميًا.
وإذا أسلم رجلٌ لرجلٍ إلى النَّبق، أو إلى البَطمِ، أو إلى حبِّ السبط(2) ؛ فلا يجوز ذلك، وكذلك إن أسلم إلى حبِّ العفص(3) فلا يجوز.
مسألةٌ في القسمةِ:
والقسمة فصل يحجز بها الله الظَّلمة عن الضُّعفاء، وينبغي لمن حضرها أن يفتي فيها بجهد رأيه، ولا يحيف فيها إلى أحد الشُّركاء، ولا يبتغي(4) فيها أجرةً، ولا إحساناً.
وإذا اشترك رجلان ما تمكن فيه القسمة فاستمسك أحدهما بصاحبه على القسمة؛ فإنَّ الحاكم يحلفهما أن يقتسما إلى يوم كذا وكذا، ويحلفهما أن لا يجوز(5) عليهما أجل كذا وكذا إلاَّ اقتسما ما اشتركا قسمةً لم تكن فيها مضرَّةٌ، وإن اقتسما في ذلك الوقت الذي حلفهما عليه الحاكم فخرج في قسمتهما انفساخ فهما حانثان، وإن خرج العيب في سهم أحدهما فقد انفسخت القسمة، ومنهم من يقول: إن رضي الذي خرج العيب في سهمه فلا بأس عليهما في جواز القسمة والحنث جميعًا. وأمَّا إن خرج الغبن في سهم أحدهما فإنَّهما يترادَّان(6) الغبن وقسمتهما جائزة.