الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٣وإن تلف من سهم الذي جاز إليه الغبن شيءٌ فإنَّه لا يذهب لكلِّ واحدٍ منهما إلاَّ على قدر سهمه، ومنهم من يقول: إن خرج الغبن في سهم أحدهما فهما حانثان، والقسمة منفسخةٌ.
وإن رهن الذي جاز إليه الغبن سهمه، أو باعه، أو وهبه، أو صدَّقه؛ فإنَّ الغبن كلُّه مردودٌ على صاحبه، فإن تلف السَّهم الذي باع، أو وهب، ولم يدركه بالحكومة؛ فهو ضامنٌ لِعَوَضِ ما ينوب صاحبه من الغبن، ومنهم من يقول: إنَّما يدرك القيمة، وإن تحالفا على أن يقتسما يوما معلوما فتواهبا، أو تخايرا، أوتبايعا فهما حانثان، وكذلك التَّبرئة، وأمَّا القرعة إن اقتسما وتقارعا فقد برئا من يمينهما.
وإن تبايعان أو تواهبا أو تخايرا، أو برأ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه؛ فخرج الغبن عند أحدهما فلا يدركه صاحبه، ومنهم من يقول: إن تخايرا فإنَّ كلَّ واحد منهما يدرك الغبن، وإن تحالفا أن يقتسما عند أجل معلوم فأعطيا ذلك لغيرهما فهما حانثان ولو ردَّ لهما الذي أعطياه له بعد الأجلِ واقتسماه بعد ذلك.
ومن اشترك مع رجلٍ أصلاً فأراد أن يقتسماه فلا يقتسماه إلاَّ بالقيمة فيما روي عن أبي عمران ـ رحمة الله ـ، وأمَّا الحيوان فإنَّهما يقتسمانهم بغير القيمة، وأمَّا الشَّيخ أبو محمَّد واسلان ـ رضي الله عنه ـ فإنَّه يقول: قسمة الأصل تجوز بغير القيمة، ولا تجوز قسمة الحيوان إلاَّ بالقيمة، ومنهم من يقول: لا تجوز القسمة كلِّها في الأصل ولا غيره إلاَّ بالقيمة.
ومن أعطى سهمه من المشترك لرجلٍ آخر فحلف الذي أعطى سهمه على أن يقسم مع شريكه إلى أجل معلوم فإنَّه إن لم يقسم معه حتَّى يمضي الأجل الذي حلف إليه فهو حانث، وإن حلف أن يقتسم(1) شيئًا وليس له فيه نصيبٌ فأعطى له فيه سهمه فاقتسم مع شريكه فقد برأ من يمينه.
(1) ق: »يقتسما«.