كتاب الجامع لأبي سليمان داود بن أبي يوسف الورجلاني (الجزء الأول) داود بن إلياس أبي يوسف اليرتاجني الوارجلاني أبو سليمان

الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وإن اشتركا حيوانا مختلفةً؛ مثل: الإبل، والبقر، والغنم، وغيرها من الحيوان فأرادوا أن يجعلوا الإبل سهماً، والبقر سهماً، والغنم سهماً فلا تجوز قسمتهما حتَّى يقتسما كلَّ صنفٍ منها على حدةٍ، وكذلك ما اختلف من جميع المشترك.

وإن اشتركا جملين أو فرسين، وقد تفاضلا في القيمة، إن كان يجوز لهما أن يزيدا على الدَّنيء منهما الدَّنانير، والدَّراهم؟.

فذكر في الدَّفتر أنَّهما يفعلان ذلك في الأصل.

قلت: فهل تجوز قسمة الحيوان، ولم يحضروا؟.

قال: لا، ومنهم من يرخِّصُ في قسمتهم إذا رأوهم في المقدار الذي يجوز فيهم بيعهم، أمَّا الأصل إن عرفاه فقسمته جائزةٌ، وإن غابا عنه.

وإذا اشترك رجلان أصلاً، أو غيره، فأرادا قسمته، فوكَّل كلُّ واحدٍ منهما وكيلاً، وجعله في مقامه، والوكيلان يعلمان ذلك الشيءَ، ولم يعلماه صاحباه، فاقتسماه لهما الوكيلان فذلك جائز، وإن اقتسما النَّخل وعليها الغَلَّة لم تدرك فقسمتها جائزةٌ، ويأخذ كلَّ واحدٍ منهما ما وقع في سهمه من الغَلَّة. وأمَّا إن أدركت الغلَّة فاقتسما النَّخل مع الغَلَّة، وهي على النَّخل فلا تجوز قسمتهما، وأمَّا إن لم يذكروا(1) الغَلَّةَ فقسمة النَّخل جائزةٌ، ويكون التَّمر فيما بينهما. وأمَّا إن اقتسما النَّخل وعليها الغلَّةَ لم تدرك، فاتَّفقا على أن تكون الغَلَّة فيما بينهما إلى إبَّان صرامها فذلك جائز.

ومن رهن نخلاً، أو أصدقها لامرأته، أو هبها، أو باعها، أو استأجر بها، أو أوصى بها وعليها غلَّةُ لم تدرك فإنَّ ذلك جائزٌ، والغلَّةُ مع النَّخل ما لم تدرك(2) .

وهل تجوز قسمةُ الأرضِ وعليها زرعٌ؟.

(1) ق: »تدرك«.

(2) في حاشية ص: »قوله: والغلَّةُ مع النَّخل ما لم تدرك، المشهور في البيع أنَّ الغلَّة بعد التَّأبير للبائع ما لم يشترطها المشتري، وقيل هي للمشتري ولو أدركت ما لم يشترطها البائع «.

٧٤ / ١٣٣